وجه توفيق كميل، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار اتهامات خطيرة لمستشفى بن مسيك بالدار البيضاء، تتعلق بوجود اختلالات في التدبير وتراجع في جودة الخدمات، إضافة إلى ما وصفه بممارسات تمييزية داخل المؤسسة، وذلك في سؤال كتابي موجه إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية.
وأوضح النائب، وهو زوج عمدة مدينة الدار البيضاء، أن المستشفى يعيش منذ ما يقارب ثلاث إلى أربع سنوات على وقع صعوبات كبيرة في ولوج المواطنين إلى الخدمات الصحية، فضلاً عن ما اعتبره ممارسات تمييزية خطيرة ضد بعض المرضى الذين لا ينتمون أو لا يتماهون مع التوجه السياسي لبعض العاملين داخل المؤسسة.
وأشار إلى أن هذه الوضعية تفاقمت في الفترة الأخيرة، مع بروز توترات داخلية مرتبطة بتعيين مدير جديد للمستشفى، في ظل اعتراضات من بعض الأطر التي، بحسب تعبيره، حولت هذا المرفق العمومي إلى فضاء يخضع لتأثيرات وأجندات حزبية ضيقة، على حساب المصلحة العامة.
كما لفت السؤال إلى تسجيل حالات تحويل ممنهجة لبعض المرضى نحو مصحات خاصة، في ما اعتبره خرقاً لمبدأ تكافؤ الفرص في الاستفادة من العلاج، ومساساً بأخلاقيات المهنة، إضافة إلى تأثير ذلك على ثقة المواطنين في المرفق الصحي العمومي.
واعتبر كميل أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يضر بجهود إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، ويكرس شعوراً بالإقصاء والتمييز لدى شريحة واسعة من المرتفقين.
وفي هذا السياق، تساءل النائب عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم وزارة الصحة اتخاذها لمعالجة هذه الاختلالات، وما إذا كانت ستفتح تحقيقاً شاملاً ونزيهاً لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، بما يضمن حماية حقوق المرضى وصون حياد ونزاهة المرفق العمومي.







