دخلت قضية مأسسة عطلة يوم السبت لفائدة العاملين بقطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مسار المساءلة التشريعية، إثر توجيه سؤال كتابي من طرف المستشار البرلماني خالد السطي، ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، إلى الوزير الوصي على القطاع.
الخطوة تعيد إلى الواجهة ملفاً تدبيرياً واجتماعياً يراوح مكانه منذ سنوات طويلة داخل المنظومة التعليمية بالمملكة، حيث تأتي هذه المبادرة البرلمانية في سياق تتبع تنزيل الالتزامات الواردة في الاتفاقات المبرمة بين الحكومة والنقابات التعليمية، والتي تضمنت جملة من الإجراءات الرامية إلى تحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية لنساء ورجال التعليم،
وحسب نص السؤال الذي تقدم به السطي، فإن تساؤلاً واسعاً يسود الساحة التعليمية اليوم حول مآل تفعيل الاستفادة من هذه العطلة أسوة بباقي موظفي الوظيفة العمومية، إذ يرى مهنيو القطاع أن استثناء الأطر التربوية من العطلة الأسبوعية الكاملة يشكل حيفاً يمس بمبدأ المساواة بين القطاعات الحكومية ويزيد من منسوب الإرهاق المهني للمدرسين.
ويُذكر في هذا الصدد أن مطلب إقرار عطلة يوم السبت في قطاع التعليم لم يكن وليد اليوم، بل ظل محط جدل ونقاش واسع بين مختلف الفاعلين؛ فبينما تتمسك الشغيلة التعليمية والنقابات بهذا الحق كشرط أساسي لتحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي للمدرس ولتجويد أدائه داخل القسم، تبرز باستمرار تحديات لوجستية وتنظيمية تثير نقاشاً حاداً، ومن أبرزها صعوبة إعادة هندسة الزمن المدرسي وتوزيع الحصص الدراسية الأسبوعية على خمسة أيام فقط دون إثقال كاهل التلاميذ بساعات دراسة يومية مفرطة، بالإضافة إلى معضلة الاكتظاظ ، علاوة على التخوف الدائم من تأثير هذا الإجراء على الزمن المدرسي الفعلي وزمن التعلم المقرّر للمتمدرسين.
وأمام هذا التجاذب المستمر، ركز السؤال الكتابي الذي وضعه المستشار خالد السطي على المطالبة بأجوبة حاسمة من خلال استفسار الوزارة عن الأسباب الكامنة وراء تأخر تفعيل هذا الالتزام رغم إدراجه في محاور الحوار الاجتماعي، مع كشف الإجراءات والجدولة الزمنية المعتمَدة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتمكين موظفي وموظفات القطاع من عطلتهم.







