حذرت اللجنة الوطنية لمساندة ضحايا قمع حراك جيل زد من التداعيات الخطيرة لاستمرار المحاكمات وإصدار الأحكام الجائرة وانتهاك حقوق المعتقلين على خلفية هذا الملف، معلنة في الوقت ذاته عن تجديد تضامنها المبدئي واللامشروط مع عائلات المعتقلين جراء استمرار اعتقال أبنائها لقرابة السنة دون محاكمة.
البيان الصادر عن سكرتارية اللجنة بالرباط ندد بما اعتبره “اعتقالاً تعسفياً ينهك العائلات مادياً ونفسياً وينتهك في الصميم قرينة البراءة المنصوص عليها دستورياً والتي تعد معياراً أساسياً من معايير المحاكمة العادلة، فضلاً عما ترتب عن هذا الوضع من ضياع سنة دراسية كاملة للمستهدفين، مما يشكل مساً خطيراً بحقوقهم الأساسية ناهيك عن ظروف اعتقالهم اللاإنسانية داخل السجون.
وأدانت اللجنة بشدة الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء في حق الناشطة زينب خروبي والقاضي بستة أشهر حبساً موقوف التنفيذ وغرامة مالية قدرها 5000 درهم بسبب تدوينات رقمية سلمية داعمة للحراك، واصفة إياه بالحكم الجائر وامتداداً للمقاربة القمعية وانتهاكاً صريحاً لحرية الرأي والتعبير المكفولة دستورياً ودولياً، مما دفعها إلى تجديد مطلبها القاضي بالإطلاق الفوري لسراح كافة معتقلي حراك جيل زد ووقف المتابعات التي يتعرض لها نشطاؤه.
كما دعت كافة القوى الحقوقية والضمائر الحية للوقوف إلى جانب معتقل الرأي الناشط محمد خليف بسبب الوضعية الصحية الحرجة التي يعيشها داخل السجن والمطالبة بفتح تحقيق فوري ونزيه في “الظروف اللاإنسانية لاعتقاله وما يتعرض له من تهديد لأمانه الشخصي وسلامته الجسدية، مع ضرورة تمكينه من العلاج الطبي اللازم بصفة مستعجلة لاسيما وهو مهدد بشكل جدي بفقدان بصره جراء الإهمال الطبي الذي يطاله”.
وجددت اللجنة مطالبها بجعل حد “للانتهاكات السافرة التي ارتكبتها السلطات في حق نشطاء حراك جيل زد، والتعجيل بالتحقيق الجدي والمسؤول في قضية شهداء القليعة التي لا زالت عائلاتهم وكل الحركة الحقوقية تطالب بالحقيقة والعدالة في قضيتهم وجعل حد للإفلات من العقاب السائد لحد الآن، مؤكدة أن الوفاء للتضحيات يفرض استمرار المساندة والدعم القضائي والحقوقي والميداني لانتزاع الحرية لكافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي وضمان السيادة الكاملة لكرامة المواطنين وحقوقهم المشروعة فوق أي اعتبار”.







