دخلت الأوضاع داخل المركز الاستشفائي الإقليمي محمد الخامس بمكناس مرحلة جديدة من التوتر، بعدما أعلنت أربع نقابات بقطاع الصحة برنامجا احتجاجيا تصعيديا، متهمة إدارة المركز بسوء التدبير وتكريس أساليب أحادية في التسيير، وهو ما قالت إنه انعكس سلبا على أوضاع الأطر الصحية وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وجاء هذا التصعيد عقب اجتماع للتنسيق النقابي الإقليمي لقطاع الصحة، الذي يضم الجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد المغربي للشغل، والنقابة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، والجامعة الوطنية لقطاع الصحة التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، والجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء المنظمة الديمقراطية للشغل، خصص لتقييم حصيلة الأشهر الأولى من عمل الإدارة الجديدة للمركز الاستشفائي الإقليمي.
واتهم التنسيق النقابي إدارة المركز بالتراجع عن عدد من المكتسبات المهنية، مشيرا إلى تأخر صرف تعويضات الحراسة، وإلى ما وصفه بالغموض الذي يحيط ببعض الصفقات المتعلقة بالحراسة والنظافة والتغذية، فضلا عن اعتماد سندات الطلب بدل مساطر الصفقات في عدد من العمليات، معتبرا أن هذه الممارسات تثير تساؤلات بشأن تدبير المال العام.
كما سجلت النقابات ما اعتبرته تراجعا عن الحركة الانتقالية الداخلية، واللجوء إلى التعيين المباشر في بعض مناصب المسؤولية دون اعتماد مسطرة الترشيح، إلى جانب التأخر في فتح باب التباري لشغل مناصب المسؤولية بعدد من المؤسسات التابعة للمركز الاستشفائي، فضلا عن رفض تسلم بعض المراسلات الإدارية، وإقصاء الشريك النقابي من الحوار، واعتماد أسلوب تدبيري يقوم على القرارات الأحادية بدل المقاربة التشاركية.
وعلى مستوى الخدمات الصحية، حذرت الهيئات النقابية من استمرار الخصاص في المعدات والتجهيزات الطبية، ومن تعثر عدد من الخدمات الأساسية، معتبرة أن هذا الوضع يضع الأطر الصحية أمام صعوبات كبيرة في التكفل بالحالات المستعجلة، ويضطر المرضى في كثير من الأحيان إلى التوجه نحو مؤسسات صحية أخرى لتلقي العلاج، كما نبهت إلى ما وصفته بتدهور ظروف العمل واستمرار أجواء الاحتقان داخل المؤسسة.
وأعلنت النقابات، في المقابل، برنامجا احتجاجيا تصاعديا ينطلق بوقفة احتجاجية أمام إدارة المركز الاستشفائي الإقليمي يوم 8 يوليوز المقبل، تليها اعتصامات ووقفات احتجاجية خلال الأسابيع اللاحقة أمام إدارة المركز والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مؤكدة أن هذه الخطوات تأتي دفاعا عن حقوق الشغيلة الصحية وصونا للمرفق العمومي، مع تحميل الإدارة مسؤولية ما قد تؤول إليه الأوضاع في حال استمرار ما وصفته بسياسة الإقصاء والانفراد في اتخاذ القرار.







