أثار تعرض ممرضة تعمل بمصلحة المستعجلات والعناية المركزة بالمستشفى الإقليمي بتاونات لاعتداء لفظي وجسدي أثناء مزاولتها لمهامها، موجة استنكار واسعة داخل الأوساط النقابية، وسط مطالب بفتح تحقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مهنيي الصحة من الاعتداءات التي يتعرضون لها أثناء أداء واجبهم المهني.
وتعود الواقعة، وفق المعطيات المتوفرة، إلى مرافقة الممرضة لطفل كان في حالة صحية حرجة جرى نقله من المستشفى الإقليمي بتاونات إلى المركز الاستشفائي الجامعي بفاس، حيث قامت، بحسب المصادر النقابية، بتقديم الإسعافات الأولية اللازمة واتخاذ الإجراءات الطبية المعمول بها في مثل هذه الحالات، غير أن الحالة الصحية للطفل تدهورت وانتهت بالوفاة، قبل أن تتعرض الممرضة، حسب الرواية نفسها، لصفعة على مستوى الوجه واعتداء لفظي من طرف أحد مرافقي الطفل.
وفي هذا السياق، عبر المكتب المحلي للجامعة الوطنية للصحة، التابعة للاتحاد المغربي للشغل بتاونات، في بيان استنكاري تضامني صدر الخميس، عن إدانته الشديدة لما وصفه بالاعتداء الجسدي واللفظي الذي استهدف الممرضة، معتبراً أن مثل هذه الأفعال تمس بكرامة مهنيي الصحة وتشكل اعتداءً على المرفق الصحي العمومي.
ودعا المكتب النقابي إدارة المؤسسة الصحية إلى اتخاذ جميع الإجراءات القانونية والإدارية الكفيلة بحماية الأطر الصحية ومواكبة الممرضة إلى حين إنصافها، كما طالب السلطات القضائية والأمنية بتطبيق القانون في حق المعتدي، ضماناً لعدم الإفلات من العقاب.
وأكدت النقابة أن توفير بيئة عمل آمنة داخل المؤسسات الصحية يعد مسؤولية جماعية، مشددة على أن الاعتداء على مهنيي الصحة أثناء أداء مهامهم لن يثنيهم عن أداء رسالتهم الإنسانية، لكنه يستوجب توفير الحماية القانونية والأمنية اللازمة لهم. كما أعلنت تضامنها الكامل مع الممرضة، ملوحة بالاستعداد لخوض خطوات نضالية دفاعاً عن كرامة الأطر الصحية وصوناً لحرمة المرفق العمومي الصحي.







