تحمل مواجهة المنتخب المغربي ونظيره الكندي، المقررة السبت ضمن ثمن نهائي كأس العالم 2026، أكثر من مجرد صراع على بطاقة العبور إلى ربع النهائي، إذ يستحضر اللقاء ذكريات مونديال قطر 2022، عندما أنهى “أسود الأطلس” مغامرة المنتخب الكندي بفوز ثمين، ما يجعل المباراة فرصة للمنتخب الأمريكي الشمالي للثأر من تلك الخسارة، في وقت يسعى فيه المغرب إلى تأكيد تفوقه ومواصلة مشواره العالمي وفق صحيفة “ريو” البرازيلية.
وتتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى ملعب هيوستن، الذي يحتضن آخر مبارياته في كأس العالم، حيث يلتقي المنتخبان في مواجهة إقصائية لا تقبل القسمة على اثنين، بعدما شق كل منهما طريقه إلى دور الـ16 بأسلوب مختلف.
ويستعيد الكنديون واحدة من أكثر ذكرياتهم مرارة في مونديال قطر، عندما خسروا أمام المغرب بنتيجة (2-1) في الجولة الثالثة من دور المجموعات، وهي الهزيمة التي أنهت مشاركتهم بعدما ودعوا البطولة دون حصد أي نقطة. وسجل للمغرب آنذاك حكيم زياش ويوسف النصيري، فيما جاء هدف كندا الوحيد بنيران صديقة بعد خطأ من نايف أكرد.
وبعد أربع سنوات، يجد المنتخب الكندي نفسه أمام المنافس ذاته، لكن هذه المرة في مباراة إقصائية قد تمنحه فرصة رد الاعتبار، بعدما نجح في بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه إثر فوزه على جنوب إفريقيا بهدف قاتل أحرزه ستيفن أوستاكيو في الوقت بدل الضائع من دور الـ32.
كما تلقى المدرب جيسي مارش دفعة قوية بعودة نجمه ألفونسو ديفيز إلى الملاعب بعد تعافيه من الإصابة، وهو ما يعزز آمال المنتخب الكندي في تجاوز أحد أبرز منتخبات البطولة.
في المقابل، يدخل المنتخب المغربي المباراة بثقة كبيرة بعد تجاوزه هولندا بركلات الترجيح، في لقاء أظهر خلاله شخصية قوية رغم صعوبة المواجهة، مستفيداً من تألق الحارس ياسين بونو، الذي لعب دوراً حاسماً في حسم التأهل.
ويأمل “أسود الأطلس” في استثمار الخبرة التي راكموها منذ إنجاز مونديال 2022، حين أصبحوا أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ نصف نهائي كأس العالم، لمواصلة رحلتهم نحو ربع النهائي، وإثبات أن انتصارهم على كندا قبل أربع سنوات لم يكن مجرد محطة عابرة.
ورغم أن المباراة تحمل طابعاً ثأرياً بالنسبة للمنتخب الكندي، فإن المنتخب المغربي يمتلك عناصر الخبرة والاستقرار التي قد تمنحه الأفضلية، بينما يعول الكنديون على الحافز المعنوي والأرض والجمهور لتحقيق إنجاز تاريخي جديد.
وسيحجز الفائز من هذه المواجهة مكانه في الدور ربع النهائي، في لقاء يتوقع أن يجمع بين رغبة كندا في محو آثار الماضي، وإصرار المغرب على كتابة فصل جديد من نجاحاته في كأس العالم.







