وجه حزب التقدم والاشتراكية انتقادات جديدة للحكومة، متهماً إياها بالفشل في تدبير ملف مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، ومحملاً إياها مسؤولية حالة الاحتقان التي يشهدها القطاع، كما جدد تمسكه برفض المشروع بصيغته الحالية، مؤكداً أنه سيصوت ضده خلال القراءة الثانية بمجلس النواب إذا لم تطرأ عليه تعديلات.
وأوضح المكتب السياسي للحزب، في بلاغ أعقب اجتماعه، أن التعثر الذي رافق معالجة مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة أدى إلى توتر واحتقان في الساحة الوطنية، معتبراً أن هذه الوضعية انعكست سلباً على سير مرفق العدالة وألحقت أضراراً مباشرة بالمتقاضين.
وأعرب الحزب عن أسفه لعدم اعتماد مقاربة قائمة على الحوار والتوافق لتجاوز الأزمة، داعياً إلى استثمار ما تبقى من المسطرة التشريعية للوصول إلى صيغة توافقية تستجيب لتطلعات مختلف الأطراف.
وشدد الحزب على أن القانون المنظم لمهنة المحاماة ينبغي أن يكرس ضمانات الدفاع عن الحقوق والحريات والمحاكمة العادلة، ويعزز استقلالية المحامي ومكانته داخل منظومة العدالة، مع ضمان حقوق المتقاضين وحماية المهنة من الممارسات التي تمس برسالتها ووظيفتها.
وأكد حزب التقدم والاشتراكية أنه سيحافظ على موقفه الذي عبر عنه خلال القراءة الأولى بمجلس النواب، والمتمثل في التصويت ضد المشروع، إذا ظل محتفظاً بمقتضياته الحالية خلال القراءة الثانية.
وفي سياق آخر، انتقد الحزب ما وصفه بـ”التعامل السياسوي وغير المسؤول” مع مبادرة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن الدعم الحكومي الموجه إلى قطاع المواشي، معتبراً أن بعض مكونات الأغلبية تكتفي بإعلان استعدادها للمشاركة في المبادرة دون اتخاذ خطوات عملية لتفعيلها.
وأكد الحزب أن الهدف من هذه المبادرة يتمثل في كشف حقيقة مآلات مليارات الدراهم من الأموال العمومية التي خصصت، في شكل دعم مباشر أو إعفاءات ضريبية وجمركية، لفائدة مستوردي ومربي المواشي، داعياً إلى كشف جميع المعطيات المرتبطة بهذا الملف استجابة لمطالب الرأي العام، الذي ينتظر توضيح كيفية صرف هذه الأموال ونتائجها.







