تسود حالة من التوتر داخل وكالة التنمية الاجتماعية بجهة فاس مكناس، على خلفية تصاعد الخلاف بين النقابة الوطنية للوكالة وأحد المسؤولين الجهويين، وسط اتهامات بتأزيم الأوضاع داخل المؤسسة والانشغال بصراعات إدارية، وهو ما تقول النقابة إنه يؤثر على السير العادي للعمل ويزيد من منسوب الاحتقان بين الأطر.
ويأتي هذا التطور في ظل تزايد الانتقادات الموجهة لطريقة تدبير عدد من الملفات الإدارية على المستوى الجهوي، حيث ترى مصادر نقابية أن المؤسسة أصبحت تعيش على وقع ممارسات لا تخدم أداءها ولا تنسجم مع المهام المنوطة بها، معتبرة أن الأولوية ينبغي أن تنصرف إلى معالجة الإكراهات التي تواجه الوكالة بدل الانشغال بخلافات داخلية.
وفي هذا السياق، وجهت النقابة الوطنية لوكالة التنمية الاجتماعية، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، انتقادات لاذعة إلى المنسق الجهوي لجهة فاس مكناس، وذلك في بيان اتهمته فيه بتحويل التدبير الإداري إلى ما وصفته بـ”صناعة التقارير والاستفسارات الكيدية”، التي تستهدف، بحسبها، أحد أطر المؤسسة المعروفين بالكفاءة والانضباط المهني، عوض التركيز على تطوير أداء الوكالة وخدمة أهدافها.
واعتبرت النقابة أن المنسق الجهوي يحاول، وفق ما ورد في البيان، تحميل الإدارة المركزية مسؤولية قرارات تدخل ضمن اختصاصاته، متهمة إياه بإقحامها في خلافات إدارية كان من المفترض أن يتحمل مسؤوليتها بشكل مباشر، كما رأت أن نهجه القائم على تكثيف التقارير والاستفسارات لم يسهم سوى في تعميق الاحتقان وإهدار الزمن الإداري، دون تقديم حلول للإكراهات التي تواجه المؤسسة.
وأضافت النقابة أن وكالة التنمية الاجتماعية في حاجة إلى تدبير إداري يرتكز على تثمين الكفاءات وتعزيز المبادرات وتحقيق النتائج، بدلاً من الانشغال، بحسب تعبيرها، بمراقبة الأطر وخوض معارك جانبية تستنزف الجهود وتنعكس سلباً على مناخ العمل داخل المؤسسة.
وفي ختام بيانها، أكدت النقابة استمرارها في الدفاع عن أطر وكالة التنمية الاجتماعية والتصدي لما وصفته بالممارسات التي تمس بكرامتهم وحقوقهم، محملة المنسق الجهوي مسؤولية ما قد ينجم عن هذه الأوضاع من احتقان اجتماعي داخل الجهة، كما دعت الإدارة المركزية إلى تحمل مسؤولياتها الإدارية بما يضمن معالجة الاختلالات وتوفير ظروف عمل سليمة داخل المؤسسة.







