أثارت خطوة استثناء عدد من الجماعات القروية بإقليم ورززات من الاستفادة من اتفاقيات التأهيل المجالي جدلاً سياسيا وبرلمانيا، بعدما وُجهت انتقادات لما اعتُبر “مقاربة غير منصفة” في توزيع برامج التنمية الترابية، في سياق يتسم باستمرار الفوارق المجالية بين عدد من المناطق.
وفي هذا الإطار، وجهت النائبة البرلمانية نزهة مقداد، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابيا إلى وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، طالبت فيه بتوضيحات بخصوص المعايير المعتمدة في اختيار الجماعات المستفيدة من هذه الاتفاقيات، وكذا أسباب إقصاء جماعات إدلسان وأكرم نوكدال وتديلي بإقليم ورززات.
وبحسب مضمون السؤال، فإن تبرير هذا الاستثناء بكون هذه الجماعات سبق أن استفادت من برنامج تأهيل سنة 2016 “لا يصمد أمام الواقع”، بالنظر إلى مرور ما يقارب عشر سنوات، وهي مدة كافية، وفق النائبة، لظهور حاجيات جديدة وتفاقم الخصاص في البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية. كما اعتبرت أن هذا المنطق قد يكرس نوعاً من “المفارقة”، حيث تتحول المبادرة المبكرة للاستفادة من برامج التنمية إلى عامل إقصاء بدل أن تكون حافزاً للاستمرار في التأهيل.
وسجلت البرلمانية أن الجماعات المعنية لا تزال تعاني خصاصاً واضحاً في عدد من الخدمات والمرافق الأساسية، وهو ما يتعارض، بحسبها، مع أهداف العدالة المجالية وتقليص الفوارق بين المجالات الترابية، التي تشكل أحد المرتكزات المعلنة للسياسات العمومية.
وطالبت النائبة الحكومة بالكشف عن التدابير التي تعتزم اتخاذها لمراجعة هذا الاستثناء، وإدراج الجماعات المذكورة ضمن برامج التأهيل المقبلة، بما يضمن الإنصاف ويستجيب لحاجيات الساكنة المحلية، في ظل استمرار مظاهر الهشاشة وضعف التجهيزات.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول نجاعة برامج التأهيل المجالي ومعايير توزيعها، في وقت تتزايد فيه الانتظارات بخصوص تحقيق توازن تنموي حقيقي بين مختلف الأقاليم، خاصة بالمناطق القروية وشبه الحضرية.







