بعد الضجة التي أثيرت بشأن الدعم السينمائي واتهامات باحتكار شركات إنتاج للاستفادة منه، امتد الجدل إلى الصفقات المرتبطة بالبرامج الثقافية، بعدما وجهت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية تساؤلات إلى وزارة الشباب والثقافة والتواصل حول ظروف إسناد عدد من الصفقات، في ظل معطيات تتحدث عن تركّزها في يد مقاولتين فقط.
وفي هذا السياق، كشفت النائبة سلوى البردعي،أنها توصلت بمعطيات تتعلق بإسناد عدد من الصفقات الخاصة بتنظيم الأنشطة والبرامج الثقافية، من بينها الصفقة رقم 20/2026 الخاصة بالبرنامج الثقافي، والصفقة رقم 18/2026 المتعلقة بخدمات النقل، والصفقة رقم 17/2026، إلى جانب الصفقة رقم 27/2025.
وأوضحت البرلمانية، في سؤال كتابي وجهته إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن هذه المعطيات تشير إلى استفادة مقاولتين فقط من هذه الصفقات بقيم مالية مهمة، وهو ما يثير، بحسب تعبيرها، تساؤلات بشأن الكيفية التي تم بها إسناد هذه الطلبات العمومية.
وأضافت أن معطيات متداولة تتحدث أيضاً عن وجود روابط عائلية محتملة بين مسيري الشركتين المستفيدتين، معتبرة أن هذه المعطيات، إن ثبتت صحتها، تطرح علامات استفهام حول مدى احترام مبادئ المنافسة الحرة وتكافؤ الفرص والشفافية في تدبير الصفقات العمومية.
وطالبت البردعي الوزير بالكشف عن المعايير والإجراءات التي تم اعتمادها في إسناد هذه الصفقات، وما إذا كانت قد احترمت المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للمنافسة والشفافية في مجال الصفقات العمومية.
كما استفسرت عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتعزيز الحكامة وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين، بما يكفل شفافية أكبر في إسناد الصفقات المرتبطة بالأنشطة والبرامج الثقافية، ويبدد الشكوك المثارة بشأنها.







