دق النائب البرلماني أنوار صبري، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، ناقوس الخطر بشأن حرمان عدد من كبار السن الذين يعيشون بمفردهم من الاستفادة من التغطية الصحية، بعدما وجدوا أنفسهم مجبرين على الانتقال من نظام “AMO تضامن” إلى “AMO الشامل”، رغم عدم توفرهم على أي دخل قار أو معاش للتقاعد، الأمر الذي بات يهدد قدرتهم على الولوج إلى العلاج واقتناء الأدوية، خاصة المتعلقة بالأمراض المزمنة.
وكشف صبري، في سؤال كتابي وجهه إلى “أمين التهراوي” وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أن عددا من “الشيوخ الفرادى” تفاجؤوا بانقطاع استفادتهم من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض “AMO تضامن”، الذي كانوا يستفيدون منه بشكل اعتيادي، بسبب تجاوز مؤشرهم الاجتماعي بالسجل الاجتماعي الموحد للعتبة المحددة للاستفادة المجانية.
وأوضح النائب البرلماني أن هذا الإقصاء يعود، في عدد من الحالات، إلى مؤشرات ومعايير تقنية لا تعكس واقعهم الاجتماعي الهش، من قبيل احتساب مستوى الاستهلاك البسيط للكهرباء أو الهاتف الثابت أو النقال ضمن العناصر المعتمدة لتحديد أهلية الاستفادة، وهو ما أدى إلى تصنيفهم ضمن الفئات الملزمة بالانخراط في نظام “AMO الشامل” وأداء اشتراكات شهرية تفوق قدرتهم المادية.
وأشار البرلماني إلى أن العديد من التظلمات وردت بشأن هذه الفئة من المسنين الذين يعيشون بمفردهم ودون معيل، بعدما أصبحوا عاجزين عن تحمل تكاليف الاشتراك الجديدة، الأمر الذي ترتب عنه حرمان عدد منهم من الاستفادة من الخدمات العلاجية والأدوية الضرورية، في تناقض مع أهداف ورش تعميم الحماية الاجتماعية الرامي إلى ضمان الولوج المنصف إلى العلاج بالنسبة للفئات الأكثر هشاشة.
وفي هذا السياق، ساءل صبري وزير الصحة والحماية الاجتماعية عن الأسباب الكامنة وراء ما وصفه بالاختلالات التقنية المرتبطة بمؤشرات السجل الاجتماعي الموحد، والتي أدت إلى إقصاء “الشيوخ الفرادى” من مجانية التغطية الصحية في إطار “AMO تضامن”.
كما استفسر النائب البرلماني عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها، بتنسيق مع القطاعات المعنية، من أجل إعادة النظر في عتبة الاستفادة والمؤشرات المعتمدة بالنسبة لهذه الفئة، بما يراعي وضعيتها الاجتماعية الاستثنائية، فضلا عن مدى وجود توجه لتبسيط مساطر التظلم وإقرار إعفاءات خاصة لفائدة كبار السن الذين يعيشون بمفردهم، ضمانا لاستمرارية حقهم الدستوري في العلاج.







