أعلن وزير التربية الهندي، دارمندرا برادان، السبت، استقالته من منصبه بعد ستة أيام من الاحتجاجات الطلابية المتواصلة في العاصمة نيودلهي، التي اندلعت على خلفية اتهامات بوجود اختلالات في الامتحانات الجامعية، قبل أن تتوسع لتتحول إلى حركة احتجاجية ضد حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.
وقال برادان، في تدوينة نشرها عبر حسابه على منصة “إكس”، إنه قرر تقديم استقالته إلى رئيس الوزراء، مشيرا إلى أن القرار يأتي في ظل التطورات التي تشهدها ساحة “جانتار مانتار”، حيث يواصل آلاف الطلاب اعتصامهم منذ مطلع الأسبوع.
ورحبت حركة “حزب الصراصير”، التي تقود الاحتجاجات، بالاستقالة، واعتبرتها أول انتصار لها. وكتب مؤسسها أبيجيت ديبكي عبر “إنستغرام”: “لقد فعلناها”.
وتعد حركة “حزب الصراصير” تنظيما شبابيا ظهر عبر منصات التواصل الاجتماعي قبل أن يتحول إلى أبرز إطار يقود الاحتجاجات الطلابية في الهند. واختارت الحركة اسم “الصراصير” كرمز لقدرة الشباب على الصمود والاستمرار رغم الضغوط، فيما ترفع شعارات تدعو إلى إصلاح منظومة التعليم، وضمان نزاهة الامتحانات، ومحاربة الفساد والمحسوبية، وتوفير فرص العمل للخريجين، إلى جانب انتقاد ما تصفه بتراجع الحريات العامة وتنامي النزعة السلطوية في إدارة البلاد.
وتشهد نيودلهي منذ الاثنين احتجاجات واسعة اندلعت عقب تدخل قوات الأمن لتفريق تظاهرة طلابية، قبل أن تتحول إلى اعتصام مفتوح يشارك فيه آلاف الشباب. ويطالب المحتجون بإصلاح نظام الامتحانات، وتعويض المتضررين من الامتحانات الملغاة، وإسقاط المتابعات القضائية بحق المشاركين في الاحتجاجات، كما وسعت الحركة سقف مطالبها لتشمل محاسبة الحكومة والدعوة إلى رحيل رئيس الوزراء ناريندرا مودي.
وجاء إعلان استقالة وزير التربية قبل ساعات من جولة جديدة من المحادثات المرتقبة بين ممثلي الحكومة والطلاب، بعدما فشلت مفاوضات سابقة في التوصل إلى اتفاق، في حين صادقت الحكومة على مشروع قانون يشدد العقوبات على جرائم الغش في الامتحانات في محاولة لاحتواء الأزمة.
وتعد هذه الاحتجاجات أول تحد شعبي واسع يواجه حكومة مودي منذ إعادة انتخابه عام 2024، بعدما انضمت إليها أحزاب المعارضة التي أعلنت دعمها للمحتجين، فيما دعا زعيم حزب المؤتمر، راهول غاندي، إلى استقالة رئيس الوزراء، في مؤشر على انتقال الأزمة من احتجاجات طلابية إلى مواجهة سياسية تهدد حكومة نيودلهي.







