تتواصل مؤشرات الاحتقان داخل المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية، وسط اتهامات بوجود اختلالات في توزيع التعويضات والمكافآت المالية بين الموظفين، وهي المعطيات التي أعادت إلى الواجهة سؤالًا برلمانيًا سبق أن وجهه المستشار البرلماني خالد السطي إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية بشأن منظومة التحفيزات والتعويضات المعتمدة داخل هذه المؤسسة.
وكشف مصدر نقابي من داخل المركز، فضل عدم الكشف عن هويته، أن عدداً من الموظفين يعبرون عن استيائهم مما يعتبرونه غياباً للمساواة في الاستفادة من التعويضات والمكافآت، مشيراً إلى أن بعض العاملين حصلوا، وفق إفادته، على مبالغ تراوحت بين 5000 و15000 درهم، رغم أنهم لم ينجزوا، بحسب المصدر، المهام التي صرفت على أساسها تلك التعويضات، في حين حُرم موظفون آخرون من الاستفادة رغم قيامهم بمهام مماثلة.
وأوضح المصدر أن هذا الوضع خلق حالة من التذمر داخل المؤسسة، بسبب ما يصفه العاملون بغياب معايير واضحة وشفافة في توزيع التعويضات، الأمر الذي انعكس سلباً على مناخ العمل وأثار تساؤلات حول كيفية تدبير هذه الاعتمادات المالية.
وأضاف المصدر أن أطباء المركز يواصلون تأمين المداومات الليلية، إضافة إلى مداومات أيام السبت والأحد والعطل الرسمية، حيث يستقبلون الاتصالات والاستشارات الطبية من مختلف جهات المملكة على مدار الساعة، لاسيما خلال فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعاً في حالات التسمم ولسعات العقارب ولدغات الأفاعي، وهي مهام تستوجب، بحسب المصدر، جاهزية دائمة وتدخلاً سريعاً لإنقاذ الأرواح، ومع ذلك يؤكد أن هؤلاء الأطباء لا يستفيدون من التعويضات التي يعتبرونها مستحقة.
ويرى المصدر أن هذه المعطيات، إن ثبتت صحتها، تستوجب فتح تحقيق إداري ومالي للوقوف على مدى احترام المساطر القانونية المؤطرة لصرف التعويضات والمكافآت، وضمان تكافؤ الفرص بين جميع العاملين وحماية المال العام.
وفي سياق متصل، كان المستشار البرلماني خالد السطي، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، قد وجه بتاريخ 21 يوليوز 2026 سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية حول “التحفيزات المادية والتعويضات عن المهام بالمركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية”.
وأشار السطي في سؤاله إلى أن التحفيزات المادية تعد وسيلة لتحسين أوضاع العاملين وتعزيز مردودية المرفق العام، مؤكداً أن تدبيرها ينبغي أن يقوم على مبادئ المساواة والشفافية وحسن تدبير المال العام.
وطالب المستشار البرلماني وزير الصحة بالكشف عن منظومة التحفيزات والتعويضات المادية المعتمدة داخل المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية، كما استفسره عن آليات المراقبة المعتمدة للتأكد من احترام معايير المساواة والشفافية وضمان حسن تدبير الأموال العمومية في صرف هذه التعويضات.







