في محطة تنظيمية بارزة تحضيراً للانتخابات المقبلة، رفع حزب الأصالة والمعاصرة من إيقاع استعداداته عبر الكشف عن تفاصيل خريطته الانتخابية. وجاء ذلك خلال أشغال المجلس الوطني للحزب بمدينة سلا، حيث قدم سمير كودار، رئيس لجنة الإشراف على الانتخابات، ورقة طريق واضحة المعالم تروم حجز موقع متقدم في المشهد البرلماني القادم.
وأكد “البام” من خلال مخرجات مجلسه الوطني على طموحه الكبير في حصد صدارة النتائج، معلناً عن تغطية شاملة لجميع الدوائر الانتخابية بمختلف جهات المملكة.
وقد أفرزت عملية توزيع الترشيحات تبايناً يعكس الكثافة السكانية والوزن الانتخابي لكل جهة، حيث تصدرت جهة الدار البيضاء-سطات القائمة بـ 16 مرشحاً، فيما جاءت جهتا الرباط-سلا-القنيطرة وفاس-مكناس في المرتبة الثانية بـ 11 مرشحاً لكل منهما، كما خصص الحزب 10 مرشحين لجهة مراكش-آسفي، و8 مرشحين لكل من جهتي طنجة-تطوان-الحسيمة والجهة الشرقية، بينما توزعت باقي الترشيحات على جهات بني ملال-خنيفرة، سوس-ماسة، والجهات الجنوبية والجنوبية الشرقية (العيون، كلميم، درعة تافيلالت، والداخلة).
وفي خطوة تعكس رغبة القيادة في تحصين الحضور السياسي والمؤسساتي للحزب، دفع الأصالة والمعاصرة بـ 6 وزراء لخوض غمار الانتخابات التشريعية، على رأسهم المنسقة الوطنية فاطمة الزهراء المنصوري، والمهدي بنسعيد، وأديب بن إبراهيم، وعز الدين الميداوي، وهشام الصابري.
وعلى صعيد تمثيلية المناصفة والنوع، سجل الحزب منعرجاً دلالياً بترشيح 7 نساء في اللوائح المحلية لأول مرة، فضلاً عن تزكية أسماء وازنة في اللائحة الوطنية للنساء، تضم إلى جانب المنصوري كلا من رئيسة المجلس الوطني نجوى كوكوس، إيمان لماوي، حنان الباسي، زينب السيمو، وبشرى الوردي.
ولم تقتصر هندسة الترشيحات على الأقطاب الحزبية فحسب، بل شملت حرصاً دقيقاً على الجانب الديمغرافي والمهني؛ حيث شكل الفاعلون الاقتصاديون ورجال الأعمال الرقم الأبرز بـ 42 مرشحاً، يليهم المحامون والمقاولون والفلاحون وأطر عليا ومهندسون وأطباء.
ديمغرافياً، استهدفت لوائح الحزب الفئة العمرية النشيطة (بين 30 و60 سنة) بنسبة بلغت 70 في المائة، مع إحداث توازن مدروس بين 32 وجهاً جديداً يخوضون التجربة لأول مرة، و52 مرشحاً من ذوي الخبرة والتجربة البرلمانية أو التدبيرية السابقة.
وعلى مستوى الأسماء التي ستتقلد زمام القيادة في الدوائر الانتخابية المحلية الكبرى، حسم الحزب في تزكية كل من المهدي بنسعيد بدائرة الرباط المحيط، أديب بن إبراهيم بشالة، نجوى كوكوس بـأنفا الدار البيضاء، فاطمة الزهراء المنصوري بسيدي يوسف بن علي بمراكش، عبد اللطيف وهبي بتارودانت الشمالية، ومحمد الحموتي بالحسيمة.
في حين لا تزال المشاورات جارية لضبط تفاصيل بعض الدوائر الحساسة، وعلى رأسها دائرة بركان التي طُرح فيها اسم وزير الميزانية ورئيس الجامعة الملكية لكرة القدم عقب التحاقه بصفوف الحزب.
وتؤكد قيادة “البام” أن هذه المعايير الدقيقة والمحكمة في اختيار النخب تروم قطع الطريق أمام العشوائية، وتقديم بديل سياسي تنافسي يترجم مشروع الحزب ويلبي انتظارات الناخبين في الاستحقاقات المقبلة.







