مازال الجدل المثار حول مباريات ولوج كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان لهاته السنة متواصلاً، بعدما تجاوز عدد الموقعين على العريضة الوطنية المطالبة بفتح تحقيق مستقل بشأن ما أثير حولها من شبهات اختلالات محتملة عتبة 13 ألف توقيع، في وقت تتصاعد فيه مطالب عدد من أولياء أمور المترشحين بكشف ملابسات ما رافق هذه المباريات وضمان احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المتبارين.
وقال عبد العلي حامي الدين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، إن العريضة الوطنية تجاوزت 13 ألف توقيع، معتبراً أن هذا العدد يعكس حجم الاستياء السائد في صفوف أولياء الأمور من “حجم الغش والتلاعب” الذي يرون أنه شاب هذه المباراة، وما ترتب عن ذلك من تشكيك في نزاهتها ومصداقيتها.
وأوضح حامي الدين، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع “فيسبوك”، أن مباراة ولوج كليات الطب “أصبحت فاقدة للمصداقية ومشوبة بعدم المشروعية ما دامت محل طعن واسع من طرف الآباء”، داعياً إلى اتخاذ قرارات تعيد الثقة إلى هذه المباريات وتضمن تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.
وتطالب العريضة بفتح تحقيق إداري مستقل يشمل مختلف الادعاءات المتعلقة بالغش أو التسريب أو أي مخالفات محتملة تكون قد شابت المباراة، مع نشر نتائج التحقيق للرأي العام ودراسة الأدلة والمعطيات التي يتقدم بها أصحابها. كما تدعو إلى تمكين المترشحين من الاطلاع على نتائجهم التفصيلية وفق المساطر المعمول بها، بما يضمن مزيداً من الشفافية ويبدد الشكوك التي أعقبت الإعلان عن النتائج.
وأكدت العريضة أنه إذا خلص التحقيق إلى وجود خروقات جسيمة أثرت على مبدأ تكافؤ الفرص أو على سلامة النتائج، فإنه يتعين اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة وفق ما تقرره الجهات المختصة.
ويأتي هذا المستجد في سياق الجدل الذي رافق الإعلان عن نتائج مباريات ولوج كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان برسم الموسم الجامعي 2026-2027، والذي ما يزال يلقي بظلاله على واحدة من أكثر مباريات الولوج الجامعي تنافسية بالمملكة، وسط مطالب متواصلة بضمان الشفافية وإعادة الثقة في آليات تنظيمها ونتائجها.







