تستعد مغارة فريواطو، إحدى أبرز المعالم الطبيعية بإقليم تازة، لاستقبال الزوار من جديد ابتداء من يوم غد الاثنين 27 يوليوز، بعد أكثر من عشر سنوات من الإغلاق الذي فرضته اعتبارات السلامة، وذلك عقب انتهاء أشغال واسعة لتأهيل الموقع وتجهيزه وفق معايير حديثة تتيح استئناف استغلاله السياحي في ظروف أكثر أمانا.
وأفادت إدارة المنتزه الوطني لتازكة بأن عملية إعادة الافتتاح تأتي بعد استكمال مشروع شمل تأمين مسار الولوج إلى المغارة، وتحديث بنيتها التحتية، واعتماد نظام إنارة جديد، إلى جانب تهيئة الممرات الداخلية بما يضمن سلامة الزوار ويحافظ في الوقت نفسه على الخصائص الطبيعية لهذا الموقع الجيولوجي الفريد. كما سيتم تنظيم الزيارات مقابل تذكرة دخول، مع مرافقة مرشدين متخصصين لتقديم شروحات حول تاريخ المغارة وتكويناتها الجيولوجية.
وسيتم تدبير الموقع في إطار اتفاقية شراكة تجمع المجلس الجماعي لتازة والمندوبية الإقليمية للوكالة الوطنية للمياه والغابات، في خطوة تراهن عليها السلطات المحلية لإعادة إدماج المغارة ضمن العرض السياحي والطبيعي للإقليم.
وتعد مغارة فريواطو، الواقعة بجماعة باب بودير على بعد نحو 30 كيلومترا جنوب مدينة تازة، من أقدم وأعمق المغارات المكتشفة في شمال إفريقيا، إذ يصل عمقها إلى حوالي 270 مترا، فيما تمتد ممراتها لعدة كيلومترات داخل الكتلة الكلسية للأطلس المتوسط، ما جعلها وجهة مفضلة لهواة الاستغوار والباحثين في علوم الأرض قبل إغلاقها.
وكانت أشغال إعادة التأهيل قد انطلقت أواخر سنة 2023، بإشراف الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع التابعة لمجلس جهة فاس-مكناس، وشملت تثبيت الأجزاء غير المستقرة، وتجديد الممرات الداخلية، وتحسين الولوجيات، وإنجاز مرافق استقبال وموقف للسيارات، في إطار مشروع يهدف إلى تثمين المؤهلات الطبيعية للإقليم وتنشيط السياحة البيئية والجبلية.
وتأمل الجهات المشرفة أن تسهم إعادة افتتاح المغارة في استعادة أحد أبرز روافد الجذب السياحي بتازة، بعدما كان الموقع يستقطب، قبل إغلاقه، آلاف الزوار سنويا من المغرب وخارجه، فضلا عن الباحثين والمهتمين بالتراث الجيولوجي والطبيعي







