عادت أوضاع العمل بالمحافظة العقارية بتارودانت إلى واجهة النقاش المهني، بعد تصاعد شكاوى المستخدمين بشأن ما وصفوه بتدهور ظروف الاشتغال وتراكم عدد من الاختلالات التي باتت تؤثر على سير المرفق وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، في ظل مطالب بتدخل عاجل للإدارة المركزية لمعالجة المشاكل المطروحة.
وكشف المكتب المحلي للنقابة الوطنية للمحافظة العقارية بتارودانت، التابعة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، في بلاغ أصدره عقب اجتماعه المنعقد يوم 20 يوليوز الجاري، عن جملة من الإشكالات التي قال إنها تعيق الأداء اليومي للمرفق وتؤثر سلباً على ظروف عمل المستخدمين.
وسجل التنظيم النقابي رفضه ما اعتبره توسعاً في أرشيف مصلحتي المسح والمحافظة العقارية على حساب مكاتب المستخدمين وراحتهم المهنية، معتبراً أن المركب العقاري يتوفر على فضاءات بديلة يمكن استغلالها لهذا الغرض دون المساس بظروف العمل.
كما أثار البلاغ استمرار الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي بالمركب العقاري، خصوصاً خلال فصل الصيف، وهو ما يؤدي، بحسب النقابة، إلى اضطراب السير العادي للعمل. وأشارت إلى أن المركب يشتغل بعداد كهربائي مخصص للاستعمال المنزلي، مطالبة الإدارة بالتدخل الفوري لإيجاد حل نهائي لهذا الإشكال الذي قالت إنه مستمر منذ سنوات.
وفي الجانب المرتبط بالبنية التحتية، نبهت النقابة إلى ما وصفته بتدهور وضعية المرافق الصحية بسبب غياب الإصلاحات الدورية والصيانة اللازمة، داعية إلى ترميمها بشكل مستعجل حفاظاً على كرامة المستخدمين والمرتفقين.
ولم يقتصر الأمر على الجوانب اللوجستيكية، إذ حذرت النقابة من تفاقم الخصاص في الموارد البشرية، معتبرة أن حجم المهام المسندة للمحافظة العقارية ازداد بشكل ملحوظ بفعل توسع مشاريع التحفيظ الجماعي، مقابل إحالة عدد من الموظفين على التقاعد خلال السنوات الأخيرة دون تعويضهم، فضلاً عن عدم تعويض مستخدمين بمصلحة المحافظة العقارية وآخر مكلف بالأرشيف بمصلحة المسح العقاري بعد إحالتهما على التقاعد.
وتطرقت الوثيقة أيضاً إلى استمرار غياب أجهزة التكييف بعدد من مكاتب مصلحة المسح العقاري، وتعطل عدد منها بسبب غياب الصيانة، وهو ما ينعكس، وفق النقابة، على ظروف العمل في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة بإقليم تارودانت.
وفي المقابل، نوه المكتب المحلي بالمجهودات التي يبذلها الوفد المفاوض والكتابة التنفيذية للنقابة الوطنية في تدبير الحوار مع الإدارة، مؤكداً دعمه للمساعي الرامية إلى إنجاح مختلف المحطات النقابية.
وختم المكتب المحلي موقفه بتحميل الإدارة كامل المسؤولية عن استمرار تدهور ظروف العمل وعدم التجاوب مع المطالب التي وصفها بالمشروعة، معلناً احتفاظه بحقه في تسطير وتنفيذ مختلف الأشكال النضالية التي سيتم الإعلان عنها في وقت لاحق، مع دعوة جميع المستخدمين إلى الالتفاف حول الإطار النقابي.







