أعلنت إيران، الأحد، إحراز تقدم في المحادثات الجارية مع سلطنة عُمان بشأن إدارة مضيق هرمز، مؤكدة في الوقت ذاته أن حركة الملاحة البحرية عبر هذا الممر الاستراتيجي لم تشهد أي تغييرات، في وقت تتواصل فيه المشاورات الفنية والسياسية بين البلدين لبحث آليات العبور الآمن للسفن.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن طهران احتضنت يومي الجمعة والسبت جولات جديدة من المحادثات الفنية بين نائبَي وزيري خارجية إيران وسلطنة عُمان، تناولت المبادئ المشتركة والآليات التنفيذية المتعلقة بإدارة الملاحة في المضيق، بما يراعي الحقوق السيادية للدولتين المشرفتين على ضفتيه.
ووصف بقائي هذه المشاورات بـ”المفيدة”، مؤكدا أنها أفضت إلى تحقيق تقدم في عدد من الملفات المطروحة، مع استمرار الحوار بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة، مشددا على أن عبور السفن التجارية وناقلات النفط عبر المضيق يتم بشكل اعتيادي دون تسجيل أي اضطرابات.
وتأتي هذه المباحثات في ظل تحركات دبلوماسية إقليمية ودولية تهدف إلى احتواء التوترات التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، بعد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وما رافقه من مخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية في أحد أكثر الممرات المائية أهمية بالنسبة للتجارة العالمية.
وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، فإن الإدارة الأمريكية فضلت إعطاء الأولوية للمسار الدبلوماسي، بعدما طُرحت مقترحات لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران، قبل أن تتجه واشنطن إلى استئناف الاتصالات غير المباشرة مع طهران بوساطة عُمانية.
ويُعد مضيق هرمز شريانا رئيسيا لتجارة الطاقة العالمية، إذ تمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط المنقولة بحرا، فضلا عن كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة داخله محط اهتمام الأسواق العالمية. وقد أدت التوترات الأخيرة إلى ارتفاع تكاليف التأمين البحري على السفن العابرة للمضيق، وسط استمرار الدعوات الدولية إلى ضمان حرية الملاحة والحفاظ على استقرار هذا الممر البحري الحيوي.







