الدار البيضاء قد تستفيد من صراع بين برشلونة ومدريد
رغم إعلان مصدر رسمي عن الفيفا قبل أسابيع بأنه سابق لأوانه الحديث عن تفاصيل مباريات كأس العالم لسنة 2030، بما في ذلك عدد الملاعب المعينة لكل دولة من البلدان الثلاث (المغرب، إسبانيا والبرتغال)، وكذا مكان إقامة مباراة النهائي، فإن الإسبان يواصلون الضغط لتحتضن بلادهم مقابلة نهاية كأس العالم شهر يوليوز 2030.
آخر الخرجات الإعلامية في هذا الصدد تعود إلى خوسي لويس مارتينيز ألميدا، عمدة العاصمة الإسبانية مدريد الذي قال الأربعاء الماضي “إنه لا يمكن تخيل نهائي كأس العالم 2030 بعيدا عن مدريد، وأن عدم احتضان مدريد لمباراة النهائي يعد أمرا غير مفهوم البتة!”
عمدة مدريد لم يحدد الملعب الذي يفضله في مدريد، هو يدافع فقط عن أحقية مدينته في احتضان هذا الحدث الكروي العالمي الذي سيختم مسابقات مونديال سنة 2030، فالبنسبة إلى ألمييدا لا يهمه أن يكون “البرنابيو” أو “ميتروبوليتانو”، المهم عنده أن يكون النهائي في مدريد.
عمدة مدريد برر موقفه بكون مدينته تعد عاصمة كرة القدم العالمية بالنظر إلى إشعاع فريقيها العريقين، خاصة الملكي ريال مدريد، ولكون ديربي مدريد يعد بين الأشهر في العالم، ويكفي أنه شكل نهائيين في عصبة الأبطال الأوروبية، وأضاف أن بلده هي رائدة هذا الترشح المزدوج مع البرتغال، قبل أن ينضاف إليهما المغرب.
الإسبان يعلمون أن البرتغال لم تدخل سباق احتضان نهائي المونديال، هم متخوفون كثيرا من المغرب الذي سبق أن عبر رئيس جامعة الكرة به، فوزي لقجع، علانية عن عزم بلده بناء ملعب ضخم وعصري بمدينة الدار البيضاء سيكون جاهزا لاحتضان نهائي مونديال 2030، ومنذ هذا الإعلان والإعلام الاسباني يغلي بتصريحات وجدالات ترفضه وتدعم أحقية إسبانيا في تنظيم نهائي كأس العالم.
غير أن المستجد الذي بعثر أوراق الإسبان، أتاهم من الداخل، وهو بروز أصوات كتلونية قوية تطالب بأحقية برشلونة هي أيضا في احتضان نهائي المونديال، خاصة أن ملعب “النوكامب” الذي يشهد إصلاحات كبرى حاليا سيكون جاهزا عام 2025 بطاقة استيعابية أكبر من ملعبي مدريد.
كما أن المدافعين عن مدينة برشلونة ذكّروا الإسبان بمونديال 1982 الذي نظمته إسبانيا ولُعب النهائي وقتها في مدريد، ما يعني أن الدور أتى على برشلونة لاحتضان مقابلة النهاية في إطار احترام التناوب وتكافؤ الفرص بين المقاطعات الإسبانية.
ويبدو أن الصراع بين مدريد وبرشلونة قد يصب لصالح الدار البيضاء التي قد تحل المشكل بين المدينتين الاسبانيتين المتنافستين وتحتضن نهائي مونديال الكرة سنة 2030.







