شهد محيط مدينة سبتة المحتلة، ليلة نهائي كأس العالم، محاولات مكثفة للهجرة غير النظامية، بعدما حاول نحو 200 مهاجر الوصول سباحةً إلى المدينة انطلاقاً من السواحل المغربية، مستغلين انشغال الأجواء بالاحتفالات التي رافقت المباراة.
ووفق ما أوردته صحيفة El Faro de Ceuta نقلاً عن مصادر غير رسمية من الحرس المدني الإسباني، فإن معظم محاولات العبور تركزت بمنطقة تراخال، فيما سُجلت محاولات أقل عبر منطقة بنزو انطلاقاً من ساحل بليونش.
وأضافت المصادر ذاتها أن البحرية الملكية المغربية تدخلت بواسطة ثلاث قطع بحرية، بينها زورق كبير، وتمكنت من اعتراض عشرات المهاجرين وانتشالهم من المياه داخل المجال البحري المغربي، ما حال دون وصولهم إلى سبتة المحتلة.
وبحسب المصدر نفسه، فإن الأجهزة الإسبانية كانت تتوقع ارتفاعاً في محاولات الهجرة خلال ليلة النهائي، على غرار مناسبات سابقة شهدت تجمعات واحتفالات كبيرة، حيث غالباً ما يتراوح عدد محاولات العبور بين 100 و200 شخص.
وفي المقابل، واصلت الوحدات البحرية التابعة للحرس المدني الإسباني مراقبة السواحل المقابلة لسبتة لرصد أي محاولات تسلل، بينما ظلت محاولات الاقتراب عبر السياج الحدودي محدودة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تغييرات طرأت على طريقة تعامل السلطات الإسبانية مع المهاجرين الذين يصلون سباحة إلى سبتة، عقب قرار للمحكمة العليا الإسبانية يمنع إعادتهم بشكل فوري، وهو ما غيّر بروتوكولات التدخل الخاصة بعمليات الإنقاذ في البحر.
وتشير أحدث معطيات وزارة الداخلية الإسبانية، الممتدة إلى غاية 15 يوليوز الجاري، إلى وصول 2826 مهاجراً إلى سبتة عبر المسالك البرية منذ بداية السنة، مقابل 1133 خلال الفترة نفسها من سنة 2025، بزيادة بلغت نحو 149 في المائة.







