علم موقع نيشان من مصادره أن حزب الاتحاد الدستوري يواجه وضعا تنظيميا وانتخابيا دقيقا بإقليم الحوز، قبل أسابيع قليلة من موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل، في ظل مؤشرات متزايدة على فقدانه أحد أبرز معاقله الانتخابية بالإقليم، بعد بروز تحركات سياسية يرجح أن تعيد رسم موازين القوى المحلية خلال الاستحقاقات المقبلة.
وبحسب المعطيات التي حصل عليها الموقع من مصادر متطابقة، فإن قرارات الأمين العام للحزب، محمد جودار، المرتبطة بتدبير الملف الانتخابي بالحوز، فجرت حالة من التذمر وسط عدد من أعضاء الحزب وفعالياته المحلية، الذين يعتبرون أن القيادة الحزبية اختارت تدبير هذه المرحلة بمنطق مركزي، بعيدا عن المقاربة التشاركية التي كانت تطالب بها القواعد التنظيمية بالإقليم.
وتتزامن هذه التطورات مع اقتراب المرشح السابق للاتحاد الدستوري بإقليم الحوز، إبراهيم أتكارت، من الالتحاق بحزب الحركة الشعبية، في انتظار الإعلان الرسمي عن وجهته السياسية الجديدة، في خطوة إن تأكدت ستفقد الحزب أحد أبرز أوراقه الانتخابية بالإقليم، الذي ظل لسنوات طويلة يشكل أحد أهم معاقله السياسية.
ولا يقف الأمر عند هذا الحد، إذ أفادت المصادر ذاتها بأن المنسق الإقليمي السابق للحزب، عبد الغني كامل، حسم بدوره وجهته السياسية بالالتحاق بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في مؤشر على حجم التحولات التي يشهدها البيت الداخلي للاتحاد الدستوري بالحوز، مع اقتراب انطلاق العد العكسي للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وترى المصادر أن الحزب، الذي سبق له أن بصم على حضور انتخابي وازن بالإقليم وتولى تدبير عدد من الجماعات الترابية، يعيش اليوم واحدة من أصعب مراحله التنظيمية بالحوز، بعد سلسلة من المغادرات وإعادة التموضع السياسي التي طالت عددا من أطره ومنتخبيه المحليين.
وأرجعت المصادر ذاتها هذا الوضع إلى ما وصفته بعدم إنصات القيادة الوطنية لمطالب عدد من الفاعلين الحزبيين الداعية إلى إشراك التنظيمات المحلية في القرارات المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة، معتبرة أن تدبير الملف الانتخابي بهذه الكيفية ساهم في إضعاف تماسك الحزب بأحد أبرز معاقله الانتخابية، في وقت تتسارع فيه وتيرة الاستقطابات الحزبية استعدادا لانتخابات 23 شتنبر المقبل.







