صعّد المكتب الإقليمي للاتحاد المغربي للتجار والمهنيين بالرباط من لهجته تجاه السلطات المحلية، معبراً عن رفضه لاستمرار عمليات إزالة اللوحات الإشهارية والواقيات الشمسية الخاصة بالمحلات التجارية، ومحملاً الجهات المعنية مسؤولية أي احتقان اجتماعي قد ينجم عن مواصلة هذه الإجراءات دون حوار مع المهنيين.
وجاء ذلك عقب اجتماع عقده المكتب الإقليمي، بحضور كتاب الفروع المحلية، خصص لمناقشة الأوضاع التي يعيشها التجار والمهنيون بالمدينة، وفي مقدمتها التدخلات التي تستهدف واجهات المحلات التجارية وما تسببه، بحسب الاتحاد، من انعكاسات سلبية على تجارة القرب.
واعتبر الاتحاد أن السلطات المحلية بمختلف مقاطعات الرباط تواصل إزالة اللوحات التعريفية والإشهارية والواقيات الشمسية بدعوى عدم التوفر على التراخيص اللازمة، منتقداً اعتماد هذه الإجراءات دون إشراك الهيئات المهنية أو مراعاة خصوصية النشاط التجاري.
وأكد المكتب الإقليمي أنه لا يعارض احترام القانون وتنظيم استغلال الملك العمومي، لكنه يرى أن الطريقة المعتمدة في تنفيذ هذه العمليات تلحق أضراراً مادية بالتجار، من خلال تعريض السلع لأشعة الشمس، والتسبب في خسائر مالية إضافية لفئة تواجه، وفق تعبيره، ارتفاع تكاليف الممارسة وتراجع القدرة الشرائية، فضلاً عن التأثير على جمالية الواجهات التجارية.
وأشار الاتحاد إلى أنه سبق أن راسل الجهات المختصة مطالباً بفتح حوار لإيجاد حلول عملية، تقوم على تسوية الوضعيات القانونية، وتبسيط مساطر الترخيص، ومنح التجار مهلة كافية لتسوية أوضاعهم قبل اللجوء إلى إجراءات الإزالة.
في هذا السياق، قال عيسى أشوط، الكاتب العام الوطني للاتحاد المغربي للتجار والمهنيين، إن الاتحاد يرفض ربط منح رخصة استغلال الملك العمومي الخاصة بـ”الباش” بتوفر التاجر على رخصة المحل التجاري، معتبراً أن آلاف التجار، خاصة أصحاب محلات البقالة، يزاولون نشاطهم منذ سنوات دون أن تكون الإدارة تشترط عليهم الحصول على هذه الرخصة.
وأوضح أشوط أن الاتحاد يصنف هذه الأنشطة ضمن ما يسميه “المهن الخضراء”، وهي أنشطة لم تكن خاضعة أصلاً لنظام الترخيص، مضيفاً أنه “لا يمكن اليوم تحميل أصحابها مسؤولية غياب رخص لم تكن مطلوبة منهم في السابق”.
وطالب المسؤول النقابي بتسوية الوضعية الإدارية لهذه الفئة عبر اعتماد نظام للتصريح بالنشاط بمسطرة مبسطة، بدل فرض شروط قد تؤدي، بحسب تعبيره، إلى إقصاء عدد كبير من التجار من ممارسة أنشطتهم.
كما سجل ما وصفه بـ”الانتقائية” في تطبيق إجراءات المراقبة، مشيراً إلى أن عدداً من المحلات التابعة للأسواق المتوسطة لا تتوفر بدورها على بعض التراخيص، “ورغم ذلك لم تشملها حملات المراقبة بالطريقة نفسها التي استهدفت تجارة القرب، وهو ما يتعارض مع مبدأ المساواة أمام القانون”.
وفي ما يتعلق بإجراءات السلامة، عبر أشوط عن رفض الاتحاد إلزام التجار بإدخال الأقفاص الحديدية المخصصة لتخزين قنينات غاز البوتان إلى داخل المحلات، معتبراً أن ذلك يشكل خطراً على سلامة التجار والزبائن وسكان البنايات. ودعا إلى اعتماد حلول عملية وآمنة تراعي شروط السلامة، وفي الوقت نفسه تضمن استمرارية نشاط التجار دون تعريضهم أو المواطنين للمخاطر.







