في موقف يسائل سبب تأخر حكومة عزيز أخنوش في تنفيذ التوجيهات الملكية، نشر عبد الله بوصوف، الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، تدوينة ذكر فيها بموقف سبق أن عبر عنه قبل ثلاث سنوات، أي في عهد حكومة سعد الدين العثماني، حين قال بأن الأخيرة تتعامل مع المشاركة السياسية لمغاربة العالم بشكل سطحي.
اليوم، وبعد مرور أكثر من نصف زمن الولاية الحالية، لا يبدو أن الوضع قد تغير. ويقول بوصوف في هذا السياق إنه “على الرغم من مرور سنة ونصف على خطاب جلالة للملك في 20 غشت 2022، إلا ان جميع ما ورد فيه بخصوص الجالية لازال معلقا”.
وأورد في هذا السياق أن المجلس بلور مجموعة من التوصيات يمكن أن تكون أرضية للاشتغال، لبلورة سياسة عمومية ناجعة تستجيب لانتظارات مغاربة العالم.
واقترح المجلس في هذا السياق خلق وكالة تهتم بالسفارات على غرار مجموعة من الدول كالصين مثلا، وخلق وكالة تهتم بالعرض الثقافي لمغاربة العالم على غرار جميع الدول المتقدمة التي تشتغل بمفهوم القوة الناعمة.
ودعا المجلس إلى البدء في تنزيل بنود دستور2011، بدءا بإخراج قانون مجلس الجالية وتفعيل المشاركة السياسية بتدرج بدءا من مجلس المستشارين وكذلك التواجد في مجالس الحكامة المختلفة الموجودة أو التي ستخلق فيما من بعد.
وأوصى المجلس أيضا بضمان تواصل إعلامي أكثر نجاعة خاصة مع الاجيال الصاعدة بلغات بلدان الإقامة، والاهتمام بالفئات الهشة خاصة الجيل الأول من المتقاعدين والنساء العاملات الموسميات والمسجونين من مغاربة العالم، والعمل على تطوير التأطير الديني (خاصة إنتاج معرفية علمية مبنية على النموذج المغربي في التدين وذلك بلغات بلدان الإقامة، وتسهيل عملية خلق معاهد للتكوين في بلدان الإقامة، واستمرار فتح الجامعات المغربية لمن يرغب في ذلك، والعمل على إيجاد برامج عبر وسائط التواصل الاجتماعي ….).
من جانب آخر، اقترح المجلس العمل على تطوير العرض الثقافي الموجه لمغاربة العالم بلغاتهم حيث سجل المجلس الأعلى للحسابات تشتتا لهذا العرض بين مختلف القطاعات الحكومية وكذلك ميزانيته التي قدرها ب531 مليون درهم.
كما طالب بالعمل على المرافقة الإيجابية لاستثمارات مغاربة العالم وذلك بتسهيل المساطر الإدارية (الشباك الوحيد وكذلك تطوير المراكز الجهوية للاستثمار)، والعمل على حماية استثماراتهم خاصة في مجال العقار.
وأكد المجلس على ضرورة تطوير العرض البنكي المقتصر حاليا على التحويلات وشراء العقار للوصول للموافقة الإيجابية بتسهيل عملية الحصول على القروض وتخفيض تكلفة التحويلات التي تعتبر ضمن الأغلى في العالم والسهر على إيجاد بنك للمشاريع القادرة على جلب استمارات مغاربة العالم من خلال مقاربة جهوية.
وخلص الأمين العام لمجلس الجالية، ضمن هذه التدوينة التي تشكل خارطة طريق حقيقية، إلى أهمية ملائمة مجموعة من المساطر القضائية تراعي خصوصا مغاربة العالم (التقاضي عن بعد،إعادة النظر في مجموعة من بنود المدونة كما طالب بذلك جلالة الملك).
وأكد بوصوف أن هذه المحاور إضافة إلى أفكار أخرى عمل المجلس على بلورتها من خلال مجموعات العمل الستة المكونة من أعضاء المؤسسة، “نضعها رهن إشارة الفاعل الحكومي للاستفادة منها لوضع سياسة عمومية مندمجة وناجعة تستجيب لانتظارات مغاربة العالم”.







