أصدرت الجمعية الوطنية لمنظمات منتجي الطماطم والخيار في فرنسا بيانًا، نددت من خلاله بما وصفته “التنافس غير النزيه” للمصدرين المغاربة في سوق الطماطم.
البيان جاء ضمن سلسلة طويلة من الانتقادات التي وجهها الفاعلون الفرنسيون والأوروبيون بشكل عام إلى المنتجات الفلاحية المغربية، يتهمون هاته الأخيرة باغراق السوق الأوروبية.
بيانات رسمية أفرجت عنها الجمعية الفرنسية، كشفت عن استيراد فرنسا خلال عام 2022 وحده، نحو 75% من احتياجاتها من الطماطم، بمعدل بلغ 425,000 طن، وبزيادة بنسبة 27% عن العام السابق.
وعزا الفاعلون الفرنسيون هذا الارتفاع إلى اختلاف كبير في الأسعار ناتج عن تكلفة الإنتاج المنخفضة في المغرب، بسبب الأجور المنخفضة للعمالة.
على الرغم من هذه الانتقادات، فإن المنتجين المغاربة ردوا بتحفظ حتى الآن. وفي تصريحات نقلتها وسائل اعلام فرنسية، أشار رئيس الفيدرالية البيمهنية لمنتجي ومصدّري الخضر والفواكه بالمغرب “لحسن أضرضور”، إلى جودة الطماطم المغربية وثقة المستهلك الفرنسي بها. وأكدت مصادر مغربية أخرى احترامها للقواعد التجارية والاتفاقيات.
من جانبهم، دعا فاعلون في القطاع بفرنسا، إلى تدخل الجهات الرسمية في البلدين لإيجاد حلول شاملة ومتوازنة لهذا الجدل المستمر، الذي كشف عن تحديات كبيرة تواجه القطاع الزراعي والتجاري بين الفاعلين الفرنسيين والمغاربة.
وكان وزير الخارجية ، ناصر بوريطة، قد انتقد أمس الاثنين، اعتراض شاحنات تقل بضائع محلية تجاه الأراضي الأوروبية.، خلال الكلمة التي ألقاها في مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة الرباط، مع نظيره الفرنسي ستيفان سيجورني.
وأوضح بوريطة أن الضغط على المنتجات القادمة من جنوب المتوسط نحو دول الاتحاد الأوروبي أمر غير منطقي.
وأشار بوريطة إلى أن واردات “المغرب” الزراعية من أوروبا تفوق الصادرات”، معتبرا “أن الاتحاد الأوروبي لديه فائض مع المغرب بنحو 600 مليون أورو في القطاع الزراعي على اعتبار أن الاتحاد يصدر أكثر تجاه المغرب المنتجات الزراعية.”
ولفت إلى أن الاتحاد الأوروبي يحقق فائضا بنحو 10 ملايين يورو في مبادلاته التجارية مع المغرب.
ويرى بوريطة أن الفضاء المتوسطي يعرف حاليا العديد من الأزمات.
وقال بوريطة: “ما يقلقنا أكثر هو سياسة الخوف والرفض التي توجد بالفضاء المتوسطي، حيث انتقل الإشكال من قضايا الهجرة إلى مختلف الأمور التي تأتي من الجنوب”.







