لوح عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بالنزول للشارع في مواجهة ما وصفها ب”المساعي الهادفة لتدمير الأسرة المغربية”
جاء ذلك خلال مهرجان وطني حول إصلاح مدونة الأسرة، نظمه الحزب بمدينة الدار البيضاء، الأحد 04 مارس 2024.
وقال بنكيران أن “مواجهة كل ما يتعارض مع الأسس الشرعية والدستورية لمدونة الأسرة مسؤولية جماعية، وتستوجب منا القيام بكل ما يلزم من أجل الحفاظ على الأسرة، ولو اقتضى الأمر تنظيم مسيرة وطنية مليونية للتعبير عن هذا الرأي”.
كما شدد على أن مذكرة المجلس الوطني لحقوق الإنسان بخصوص المدونة تتعارض مع كل ما بني عليه الوطن، ودستوريا، كما تتعارض مع التأطير الملكي ومع ما يريده المواطنون المغاربة.
ولم يفوت بنكيران الفرصة دون انتقاد البلاغ المشترك الصادر عن حزبي التقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي، حيث قال أن البلاغ الذي جاء بعد مذكرة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، “يظهر وكأنه يريد الإيحاء بأن المجتمع المغربي مع المطالب التي يرفعها المجلس والحزبين وبعض الهيئات الأخرى”.
وتابع بنكيران بالقول “كنت سأحترمهم إن قالوا بكل صراحة بأنهم لا يريدون القرآن الكريم ولا يريدون السنة ولا يريدون المذهب المالكي، لكنهم لا ولن يفعلوا ذلك، لأنهم يقولوا هذا بعد تغليف الكلام وتزويقه”.
وأضاف بأن الأساس الذي بنى هذه الأمة هو الدين، وأن كل ما يخالفه من تصورات تهم تعديل مدونة الأسرة يجب أن نقوله له “لا” بل ألف لا.
وقال أن “الذين يشتغلون من خارج حدودنا لأجل تدمير الأسرة، يجدون عملاء لهم لتنبي نهجهم في الداخل، ويضغطون على الدولة كلها لأجل القبول بإملاءاتهم”، مشددا على أن من واجب الشعب المغربي أن يقف في وجههم وأن يقول لهم “لا”، وأنه لا يدعم مطالبهم وشعاراتهم المخربة.
وأردف بأن الذين ينادون بتجريم تزويج الطفلات، لا يريدون من القاضي أن يكون هو الحكم في مثل هذه القضايا التي هي قليلة أصلا، بل يطالبون بالتجريم التام بدعوى حماية حقوق الطفلات وضمان تمدرسهن، في وقت لا يكترثون فيه للآلاف من الفتيات لا يستكملن دراستهن.
وأضاف “هؤلاء يطالبون بتشريع العلاقات الرضائية، أي أنهم يقبلون هذه العلاقات خارج إطار الزواج ويرفضونها في إطار الزواج، فضلا أنهم يدعمون الإجهاض، وهو جريمة قتل في حق إنسان لا ذنب له “.
في ذات السياق دعا بنكيران إلى المقارنة بين الاستقرار والعدل الذي هو أعظم من المساواة في نظام الإرث الإسلامي، وبين الكوارث التي نراها اليوم في الغرب بسبب التركة، حيث القضايا القانونية والمشاكل التي لا حصر لها.
وعن مطلب البعض بقسمة الأموال المكتسبة بالتساوي، قال بنكيران أنه “سيؤدي إلى القضاء على الزواج، فضلا أن فيه أخذ لأموال الناس بالباطل، حيث إن الطرف الأقل غنى في العلاقة الزوجية سيعمل على إنهاء علاقة الزواج بغية تحقيق مكسب مادي، أو أن الذكور والاناث سيعيشون في بيت واحد دون علاقة قانونية أو شرعية”.







