رغم قرار الحكومة بإلغاء الضريبة على القيمة المضافة والرسوم الجمركية على استيراد الماشية، الى جانب اعلانها عن حزمة من الإجراءات الأخرى، تواصل أسعار اللحوم الحمراء ارتفاعها في مختلف المدن المغربية، على بعد أيام قليلة من شهر رمضان.
وتراوح سعر الكيلو الواحد من لحم البقر اليوم الاثنين، في مدينتي سلا والرباط، مابين 85 و 95 درهما، فيما تجاوز سعر الكيلو الواحد من لحم الغنم الـ 115 درهما.
تأتي هذه الزيادات في ثمن اللحوم الحمراء، ضمن منحى تصاعدي للعديد من المواد الاستهلاكية الأساسية الأخرى، من بينها الدواجن والسمك، وهو ما زاد من تعقيد الوضع الاقتصادي للعديد من الأسر. وبالنظر إلى أهمية اللحوم في النظام الغذائي للمواطنين، فإن هذا الارتفاع يعتبر ضربة قاسية لميزانياتهم الشخصية.
وكان محمد الصديقي وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية، قد أكد “أن الحكومة اتخذت مجموعة من التدابير والإجراءات لضمان تموين الأسواق الوطنية والحد من موجة غلاء اللحوم، منذ السنة الماضية”.
وأوضح الوزير رداً على سؤال كتابي في البرلمان، حول موضوع ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، “أن هاته الإجراءات تمحورت حول دعم سلاسل الإنتاج الحيواني، خاصة الأعلاف، الشعير المدعم والأعلاف المركبة المدعمة، في إطار برامج الحد من آثار الجفاف الذي يعرفه المغرب في السنوات الأخيرة” بالإضافة الى ” الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة على استيراد المواد العلفية، إلى جانب فتح وتشجيع الاستيراد مؤقتا من خلال الإعفاء من الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة على استيراد الأبقار والأغنام، ومنع ذبح الأبقار الموجهة للتوالد لضمان استمرارية الإنتاج.”
رغم ذلك فإن هاته الإجراءات والتدابير لم تنعكس على واقع السوق، حيث يطالب المواطنون بالتدخل الميداني من خلال تفعيل لجان مراقبة الأسعار، للتصدي لموجة الغلاء، ومحاربة ظاهرة الاحتكار وتعدد الوسطاء، لحماية القدرة الشرائية للمغاربة.







