طالبت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية في المغرب، الوكيل العام للملك بالرباط، بإصدار توجيهاته لإحالة التقرير الصادر عن المجلس الأعلى للحسابات، المتعلق بتدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية للعام 2022، إلى النيابة العامة المختصة.
والتمست الهيئة ضمن المراسلة التي توصل نيشان بنظير منها، إجراء تحقيق شامل وفوري في المخالفات والتجاوزات والانتهاكات المالية المتعلقة بطرق إنفاق الدعم العام والنفقات المرتبطة بالعملية الانتخابية، وكذلك صرف الدعم السنوي الإضافي وغيرها من التجاوزات في إدارة حسابات الأحزاب السياسية المغربية، التي تشمل ملايين الدراهم من أموال دافعي الضرائب.
وشددت الهيئة على ضرورة تفعيل مذكرة التعاون الموقعة في 30 يونيو 2021 بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة والمجلس الأعلى للحسابات، لمكافحة الفساد وتطبيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما أكدت الهيئة على أهمية التعاون والتنسيق لمكافحة جميع أشكال الفساد التي تؤثر سلبًا على “التدبير العمومي وتخليق الحياة العامة، وكذا تدعيم وحماية مبادئ وقيم الحكامة الجيدة والشفافية والمحاسبة، لاسيما في مجال الرصد والتبليغ من أجل مناهضة الفساد ومظاهره.
وكان المجلس الأعلى للحسابات قد كشف في تقريره الأخير، امتناع 18 حزبا سياسيا عن ارجاع مبالغ مالية كبيرة إلى خزينة الدولة، مبرزاً ” أن الأموال تتعلق بمبالغ غير مستحقة، وأخرى لم يتم استعمالها أو استعملت لغير الغايات التي منحت من أجلها”، إضافة إلى اشتمالها على “الأموال غير المسترجعة للدولة، ونفقات لم يتم إثبات صرفها بوثائق الإثبات المنصوص عليها في القوانين والأنظمة ذات الصلة”.







