نددت شبيبة النهج الديمقراطي العمالي باعتقال الناشط والرابور مهدي اليوبي، المعروف فنيا باسم “بلاد ويند”، ومتابعته في حالة اعتقال على خلفية تهمة “إهانة مؤسسات دستورية”، معتبرة أن القضية تندرج ضمن ما وصفته باستمرار التضييق على حرية التعبير واستهداف الأصوات المنتقدة، فيما طالبت بالإفراج الفوري عنه وعن باقي معتقلي الرأي.
وقالت الشبيبة، في بيان صادر عن مكتبها الوطني، إن توقيف اليوبي يوم 13 يوليوز الجاري يأتي، وفق تعبيرها، في سياق “توسيع دائرة الاستهداف” التي تطال النشطاء والصحافيين والمدونين والفنانين، معتبرة أن اللجوء إلى المتابعات القضائية في قضايا التعبير يعكس، بحسب البيان، توجها يروم الحد من الحريات العامة وإخراس الأصوات المعارضة.
وربطت الهيئة الشبابية القضية بالمسار النضالي لليوبي، باعتباره أحد نشطاء حركة 20 فبراير، مشيرة إلى أن أعماله الفنية تناولت قضايا الشباب والحرية والعدالة الاجتماعية. واعتبرت أن اعتقاله لا يمثل، في نظرها، حالة معزولة، بل يندرج ضمن سياسة أوسع لتجريم التعبير والاحتجاج وتقييد الحق في الاختلاف.
ولم يقتصر البيان على قضية اليوبي، بل تطرق أيضا إلى الأوضاع الاجتماعية بمنطقة الغرب، متحدثا عن تصاعد النزاعات المرتبطة بالأراضي الجماعية والسلالية، ومتهما ما وصفه بلوبيات العقار والرأسمال الكبير بالاستفادة من سياسات تستهدف الفلاحين وصغار المنتجين وتفاقم مظاهر التهميش والإقصاء.
وفي السياق ذاته، استحضرت الشبيبة أحداث دوار رياض الغربية، معتبرة أن التدخل الذي شهدته المنطقة ضد محتجين على نزاع حول الأراضي يعكس، بحسب تعبيرها، استمرار المقاربة الأمنية في التعامل مع الاحتجاجات الاجتماعية، مشيرة إلى إصابة شخصين خلال تلك الأحداث، ومطالبة بفتح تحقيق وترتيب المسؤوليات.
ودعا المكتب الوطني لشبيبة النهج الديمقراطي العمالي إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن مهدي اليوبي وكافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، معبرا عن رفضه لما اعتبره توظيفا للقضاء والأجهزة الأمنية للتضييق على الحريات العامة وتجريم التعبير والاحتجاج السلمي.
كما أعلنت الشبيبة تضامنها مع ساكنة المنطقة في مطالبها المتعلقة بالأرض والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، داعية مختلف التنظيمات الشبابية والقوى الديمقراطية والحقوقية إلى توحيد الجهود للدفاع عن حرية التعبير والتنظيم والاحتجاج، ومواجهة ما وصفته بسياسات التضييق على الحقوق والحريات.







