بعد فوزها بمشروع بناء وتشغيل محطة تحلية مياه البحر في الدار البيضاء، جنبا إلى جنب مع شركتي “غرين أوف أفريكا” و”أفريقيا غاز” المملكوتين لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، تستعد الشركة الإسبانية “أكسيونا” لتوجيه استراتيجيتها الاستثمارية نحو مشاريع “الطرق السيارة” لنقل المياه، والتي اتجه إليها المغرب مؤخرًا لمواجهة نقص المياه.
وفقًا لمصادر مطلعة تحدثت لـ “نيشان”، بدأت الشركة في إجراء دراسات لتحليل الجدوى الاقتصادية لتلك المشاريع، وتقييم التكاليف والفوائد والمخاطر والمكاسب المحتملة، بعد أن حصلت على “الضوء الأخضر” من الحكومة الإسبانية، عقب زيارة “بيدرو سانشيز” إلى المغرب الشهر الماضي، حيث كان من ضمن الملفات التي ناقشها الطرفان المغربي والاسباني، تطوير الشراكة بين أكسيونا الاسبانية والشركات المغربية لتنفيذ مشاريع مائية ضخمة في البلاد.
وأضافت المصادر نفسها أن المغرب ينوي منح “أكسيونا” عقودًا طويلة الأمد لتنفيذ تلك المشاريع، مع ضمان توفير الشركة لـ “المصاحبة التقنية”، بما يشمل علميات التشغيل والصيانة البعدية.
كما لم تستبعد المصادر احتمالية تعاون “أكسيونا” مع شركات مغربية في عملية الاستحواذ على تلك المشاريع، على غرار الشراكة التي شكلتها مع شركات رئيس الحكومة عزيز أخنوش في بناء محطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء.
وكانت انتقادات حادة قد لاحقت أخنوش، بعد أن قاد عملية إنقاذ شركة “أكسيونا” من الإفلاس، من خلال تشكيل تحالف مع الشركتين التي يمتلكهما بالكامل أو جزئياً، “أفريكيا غاز” و”جرين أوف أفريقيا”.، حيث فاز هذا التحالف بصفقة بناء وتشغيل أكبر محطة لتحلية المياه في الدار البيضاء، بقيمة إجمالية تبلغ 1500 مليار سنتيم.
هذه الصفقة الضخمة، التي تتضمن تزويد 7 ملايين شخص في منطقة الدار البيضاء-سطات بالمياه وري 5000 هكتار من الأراضي الزراعية، أدت إلى ارتفاع أسهم “أكسيونا” في البورصة، بعد عام صعب من جميع النواحي. وهو ما أثار التساؤلات حول ما إذا كان أخنوش قد وضع مصير هذا المشروع في يد شركة “مفلسة”.
وكانت الشركة قد تكبدت خسائر متتالية لدرجة أنها وصلت لمستوى “التسوية” في يوليو الماضي، متأثرة بتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، وأعلنت شروعها في بيع أصولها العام القادم.
وتمثل العقود التي حصلت عليها الشركة لمشاريع البنية التحتية الطرقية والطاقة الشمسية في أستراليا إضافة إلى “العقد المغربي”، الذي يتعلق ببناء أكبر محطة لتحلية المياه في أفريقيا، إنجازات هامة لشركة “أكسيونا” خلال 2023، والتي عززت مكانتها في قطاع المياه والطاقة على الصعيدين الوطني والعالمي.







