لازالت الوزيرة “فاطمة الزهراء عمور” حقيبة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني مصرة على اطلاق برامج ومخططات جديدة، دون إجراء أي تقييم للبرامج الفاشلة التي استهلكت ميزانيات ضخمة من “المال العام”.
آخر هذه البرامج هو برنامج “Go Siyaha” الذي أعلنت عنه أخيراً الوزيرة في ندوة تقديمية، وقالت أنه يهدف إلى دعم أكثر من 1700 مقاولة سياحية، بغلاف مالي بلغ 720 مليون.
يأتي ذلك، بعد أن كشف المجلس الأعلى للحسابات في تقريره الأخير، عن مجموعة من الاختلالات التي رافقت البرامج السابقة، مسلطاً الضوء بالتوازي مع ذلك على ضعف أداء الوزيرة عمور، وفشلها في إنجاز المشاريع المبرمجة، من أجل إنعاش السياحة الداخلية وتطوير العرض السياحي.
وأكد التقرير، أن برنامج “كنوز بلادي”، الذي يندرج ضمن رؤية 2020، والهادف الى إنشاء ثماني(8) محطات سياحية بسعة إجمالية تبلغ39.788 سريرا، لم ينجز مع متم 2022، سوى ثلاث محطات فقط، وهي محطات إفران (5.772 سريرا)، وإيمي وادار-أكادير (6.844 سرير) والمهدية (4.360 سريرا) بسعة إجمالية تبلغ 16.976سريرا، أي ما يشكل 39 في المائة فقط من الأهداف المسطرة.
كما سجل المجلس في التقرير ذاته “تأخرا ملحوظا في إنجاز مشاريع السياحة القروية والسياحة البيئية المسطرة في برامج العقود الجهوية، كما لاحظ تعثرا في تطوير الاقامات العقارية الموجهة للإنعاش السياحي، بالرغم من الحوافز المادية التي تتعلق بالإقامات العقارية للإنعاش السياحي، حيث إن الإنجازات خلال الفترة، 2011-2020، لم تمكن من تحقيق هدف 40 ألف سرير المخطط له في أفق 2020، حيث ارتفع عدد هاته الاقامات من إقامة واحدة إلى 11 إقامة فقط، بسعة استيعابية انتقلت من ألف إلى 3 آلاف سرير، أي ما يقل عن 9 في المائة من الهدف المنشود.”
بالتوازي مع ذلك، لاحق الفشل أيضا الوزيرة عمور في تنفيذ برنامج “فرصة” لدعم مشاريع الشباب، والذي أسنده اليها رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بعد أن نزعه من وزارة التشغيل، التي يوجد على رأسها “يونس السكوري” المنتمي لـ “حزب الأصالة والمعاصرة”، قبل أن يفشل هذا البرنامح ويتعثر بدوره، ما أدى إلى تنظيم العديد من الاحتجاجات من قبل الشباب، الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة البنوك والمتابعات القضائية، بعدما رُفضت ملفاتهم التي نالت موافقات أولية.
في السياق ذاته، يؤكد مهنيون في القطاع السياحي، أن عمور التي اشتغلت لمدة 10 سنوات كمديرة تسويق في مجموعة “اكوا القابضة” التي يملكها عزيز اخنوش، فشلت فشلا ذريعا في التسويق للسياحة، باستثناء الترويج لزيارتها لجزيرة زنجبار خلال أزمة كوفيد، بينما تجاهلت الترويج للوجهات السياحية في المغرب.







