في خطوة أثارت تخوف المهنيين في مجال الجزارة، تتجه السلطات المحلية في الدار البيضاء نحو نقل مجازر المدينة إلى موقع جديد، وذلك على الرغم من حصولها على شهادة “الإيزو” لست سنوات متتالية، وتصنيفها كواحدة من أفضل المجازر في إفريقيا.
في السياق، تساءلت فعاليات حزبية في المدينة حول مصدر التمويل اللازم لبناء مجازر جديدة، خاصة وأن المجازر الحالية شُيدت بالاعتماد على قرض من بنوك أوروبية بلغ 75 مليار درهم، لا زال مجلس المدينة يسدد أقساطه، ولن ينتهي منه إلا ما بعد 2030.
وانتقدت هذه الفعاليات قرار نقل المجازر، معتبرة إياه شكلاً من أشكال تبديد المال العام، وتضييعا للآليات الموجودة في المجازر الحالية، والتي لن تصبح صالحة لشيء بعد تفكيك المجازر وتنقليها.
من جهة أخرى، حذر مهنيون، من تسبب هذا التنقيل، في زيادة كلفة اللحم بسبب مشاكل البعد، وارتفاع تكلفة النقل والتوزيع، مما قد يشجع ظاهرة الذبيحة السرية، فضلا عن تشريد عدد كبير من الجزارين العاملين بهاته المجازر.
يذكر أن تدبير مجازر الدار البيضاء، قد تم تفويضه لشركة الدار البيضاء للخدمات منذ ديسمبر 2014. وتعتبر هذه المجازر، التي تقع على مساحة تقدر بحوالي 8.7 هكتار، من أهم المرافق الاقتصادية للدار البيضاء حيث توفر سنوياً أزيد من 75 ألف طن من اللحوم الحمراء.







