بعد تعرضها لهجوم من قبل مجموعة من الكلاب الضالة في أحد شوارع المدينة، تقدمت مواطنة مغربية، بدعوى مباشرة الى القضاء الاداري ، ضد كل من المجلس الجماعي لمدينة الدار البيضاء، في شخص ممثله القانوني “العمدة نبيلة الرميلي”، وشركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للبيئة”، المكلفة من طرف المجلس بـ “محاربة المضار ونواقل الأمراض و جمع الحيوانات الضال”.
تعود تفاصيل القضية إلى صيف العام الماضي، حيث تعرضت المواطنة لهجوم من قبل قطيع من الكلاب الضالة أثناء توجهها إلى عملها في حي اليساسفة بإقليم النواصر. حاولت المواطنة الهروب، لكنها تعرضت لسقوط والتواء في الكاحل، رافقه هجوم جماعي للكلاب، ما فاقم وضعها وعرضها لجروح وإصابات ألزمتها الفراش.
وتطالب المواطنة المتضررة في الدعوى المقرر النظر فيها من قبل القضاء الإداري في الفاتح من شهر أبريل المقبل، بتعويض مالي قدره 10 ملايين سنتيم.
يذكر أن انتشار الكلاب الضالة في عدد من أحياء الدار البيضاء، بات مصدر “قلق دائم” للسكان بسبب الخطر الذي يشكلونه على سلامتهم، مما دفع نشطاء المجتمع المدني إلى دعوة السلطات المحلية لمعالجة هذه المشكلة.
وأكدت شهادات مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي، أن ضرر هاته الكلاب لا يقتصر فقط على مهاجمة المارة، بل يتجاوز ذلك إلى نباحها المتكرر في ساعات متأخرة من الليل.
وفي هذا السياق، دعت فعاليات جمعوية ومدنية السلطات المحلية لإزالة أسباب انتشار الكلاب الضالة في المناطق السكنية، من خلال تنظيف بقايا أسواق اللحوم وتفريغ النفايات من الحدائق والمنتزهات، بالإضافة إلى إيجاد حل لتراكم “الأزبال” في بعض النقاط.
وكان اجتهاد سابق لمحكمة النقض، قد أكد “حق المتضرر من جراء عمل أو نشاط تقوم به الدولة المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي لحق به”، وذلك استنادا إلى الفصل 79 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على مسؤولية الدولة والبلديات عن الأضرار الناتجة مباشرة عن تسيير إدارتها والأخطاء المصلحية لمستخدميها.







