عندما أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فك ارتباطها بالمدرب عصام الشرعي، وعينت بدلا منه طارق السكتيوي، تم ربط الانفصال بما أسمته النهج الجديد للتنسيق والتواصل بين مدربي المنتخبات الوطنية، والقصد هنا واضح، أي بين وليد الركراكي وعصام الشرعي..
ورغم أن قرار إقالة الشرعي كان معدا له في وقت سابق، وكانت الجامعة تنتظر فقط الفرصة المناسبة للإعلان عنه، إلا أن العلاقة بين الركراكي والشرعي كانت بمثابة “ضربة المروحة”، التي أبعدت الأخير عن المنتخب الأولمبي.
لقد تمسك الشرعي بأن تكون له الأولوية في المناداة على اللاعبين الأولمبيين، لأنه مقبل على المشاركة في أولمبياد باريس، وليس دورة ودية، وقال الشرعي بصريح العبارة، لا يمكن أن أحرم من أبرز اللاعبين، وفي النهاية أحاسب على النتائج، في الوقت الذي أصر فيه الركراكي على أن تكون الأولوية له، في كل الظروف، وأنه هو من يقرر لمن تكون الأولوية..!!
بعدها تولى الركراكي بنفسه عملية إخبار الشرعي بنهاية مهمته، وبقية القصة تعرفونها، حيث تم التعاقد مع طارق السكتيوي كبديل له..
في الواقع، ليس مفهوما أبدا أن تكون الأولوية للمنتخب الأول، في هذه المرحلة، وليس مفهوما كذلك أن يستمر هذا الوضع، مع العلم أن المنتخب الأولمبي تنتظره منافسة مهمة بباريس، غاب عنها في دورتي ريو دي جانيرو 2016 وطوكيو 2020، ومن المفروض أن ينافس على إحدى ميدالياتها..
الأغرب كذلك، هو أنه في الوقت الذي من المفروض فيه أن تتقلص لائحة الأولمبيين، قبل شهور قليلة على انطلاق الأولمبياد، فإن اللائحة ضمت 27 لاعبا، كثير منهم لن يكون له مكان في اللائحة النهائية، لأنه في نهاية الأمر سينادي مدرب المنتخب الأولمبي على 15 لاعبا فقط، سيضيف لهم 3 فوق سن 23..
فألم يكن من أجل مصلحة كرتنا المغربية ومنتخباتها وتنافسيتها أن تكون الأولوية للمنتخب الأولمبي، مع العلم أن ما يقارب ثلتي تشكيلته الأساسية تتواجد مع المنتخب الأول، أم أن مصلحة الركراكي أكبر من كل المصالح!؟







