كشف مصدر مسؤول، رفض الكشف عن اسمه، خلفيات الأزمة التي تريد الجزائر افتعالها، بعد نزع ملكية عقارات في ملكيتها بالرباط لتوسيع مقر وزارة الخارجية المغربية.
المسؤول ذاته قال إن التصعيد الجزائري الذي عب عنه بلاغ وزارة الخارجية يصبح دون أي معنى، إذا علمنا أن “المملكة كانت وهبت الجزائر أرضا في شارع محمد السادس، حيث يوجد مقر السفارة الجزائرية، وحيث المتر المربع يساوي ثمنا يفوق ثمن العقار الموجود بمحاذاة مقر وزارة الخارجية المغربية قرب شالة، مقابل تخلي الجزائر عن ثلاث قطع أرضية”.
واستطرد المسؤول ذاته أن “الجزائر ماطلت في تسليم الأرض إلى المغرب، لذلك صدر في الجريدة الرسمية قرار خاص بالمنفعة العامة يتعلق بذات البقع الارضية الثلاث، وبقطع أرضية بحوزة مغاربة تم نزع ملكيتها لتوسيع مقر وزارة الخارجية”.
المصدر ذاته قال إن “المباني المشمولة بنزع الملكية ليست لها أية حماية دبلوماسية لانها ليست مقرات دبلوماسية، مضيفا أن “نزع الملكية شمل مبان لدول اخرى دون أن يثيروا أية ضجة”، “مؤكدا أن “المغرب اقترح عليهم تعويضهم بمبان أخرى ورفضوا”.
وأوضح المصد ذاته أن “نزع الملكية تم ليشمل الحي تقريبا برمته في إطار مخطط إعادة التهئية العمراني ولا يتعلق بمبان تابعة للجزائر”.
إلى ذلك، كانت الجزائر قد بعثت بتهديد مباشر للمغرب، اليوم الأحد، على خلفية هذه القضية، وقالت وزارة الخارجية الجزائرية إنها تدين بأشد العبارات “مشروع مصادرة ممتلكات سفارة الدولة الجزائرية في المغرب”، مؤكدة أن الحكومة الجزائرية “سترد على هذه الاستفزازات بكل الوسائل التي تراها مناسبة”.
وتابع بيان وزارة الخارجية بأن: “المملكة المغربية دخلت في مرحلة تصعيد جديدة في تصرفاتها الاستفزازية تجاه الجزائر، وقد تجلت هذه الاستفزازات الجديدة مؤخرا من خلال مشروع مصادرة ممتلكات سفارة الدولة الجزائرية في المغرب”.
وأضاف البيان أن الجزائر تعتبر أن ذلك “يشكل انتهاكا جسيما لاحترام وواجب حماية الممثليات الدبلوماسية لدول ذات سيادة الذي تكرسه القوانين والأعراف الدولية”، مشيرا إلى أن “المشروع المغربي، الذي يتنافى مع الممارسات الدولية المتحضرة، ينحرف بشكل خطير عن التزامات اتفاقية فيينا حول العلاقات الدبلوماسية، التي تفرض عليها احترام وحماية السفارات المتواجدة على ترابها مهما كانت الظروف”.
وأكد البيان أن “الجزائر تدين بأشد العبارات عملية السلب الموصوفة هذه، كما أنها تندد بقوة باللاشرعية وعدم التطابق مع الواجبات التي تتحملها كل دولة عضو في المجتمع الدولي بكل صرامة ومسؤولية”.
وخلص البيان إلى أن “الحكومة الجزائرية سترد على هذه الاستفزازات بكل الوسائل التي تراها مناسبة، كما سيتم اللجوء إلى كل السبل والوسائل القانونية المتاحة، سيما في إطار الأمم المتحدة من أجل ضمان احترام مصالحها”.
وتم قبل أيام نشر مشروع مرسوم ينص على أن المنفعة العامة تقتضي توسعة مباني إدارية لفائدة وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج بجماعة الرباط، وبنزع ملكية العقارات اللازمة لهذا الغرض.
العقارات التي سيتم نزعها تعود ملكيتها إلى “الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية”، وفق ما هو مبين في الإعلان. ويتعلق الأمر بالعقار موضوع الملك المسمى “كباليا” البالغة مساحته 619 متر مربع، والعقار موضوع الملك المسمى “زانزي” البالغة مساحة 630 متر مربع بها دار للسكن من طابقين ومكاتب بالطابق الأراضي ومرافق.
ويشمل العقار الثالث الملك المسمى “فيلا دي سولا يلوفون” البالغ مساحته 491، والمتكون من فيلا من طابق أرضي وبها مرافق. وستشمل نزع الملكية فيلات باسم عدد المواطنين، إحداها تبلغ مساحتها 1149 متر مربع، والثانية 547 متر مربع، والثالثة 542 متر مربع.







