حينما كنا نقرأ عن “أحدب نوتردام” : لم يكن يتجاوز شعورنا تجاهه شعورالشفقة،
وحينما كنا نشاهد كرتون “الجميلة والوحش” : كنا ننتظر بفارغ الصبر أن يتحول “الوحش” إلى “أميرٍ وسيم”؛ حتى يتطابق “شكله” مع “قلبه الطيب”.
وما كان من القصص والروايات إلا أنها ثبتت المعادلة التي كانت سببا في إيماننا بها، معادلة : “جميل الشكل = طيب القلب = البطل”.
حتى في أفلام الكرتون (مثل : “زورو” و”باتمان” و”سبايدر مان” .. إلخ)، تعودنا على :
– أن الوسيمَ رمز للخير.
– وأن غير الوسيم – في أفلام الكارتون هذه- رمز للشر.
و هذا التصور في المخيال الجماعي عن الأشخاص الجميلين، انتقل تأثيره إلى السوق، حيث يحضى الأشخاص ذوي المظهر الجميل، بفرص أكبر على مستوى سوق الشغل بسبب الانطباع الذي يعطونه، ثم فرص على المستوى الاجتماعي و العاطفي.
لذلك، تجد الرجل لا يميل إلا لذوات الجمال في شكلهن الخارجي؛ لأنه قد أصبح لا يخطر في باله أبدا أن تلك “الفتاة العادية” قد تكون شريكة حياة جيدة!
وكذلك الأمر بالنسبة للمرأة التي اقتنعت أن “الوسيم” ([وفق “معايير مانيكان عرض الأزياء”]) هو “الأكثر رومانسية” !
فالصفات الخلقية لا تضمن لنا سلامة و نبالة الصفات الأخلاقية، لكنها تضمن نسل جيد و جميل شكلا، و بتالي فرص تزاوج و ارتقاء اجتماعي و مهني أفضل.
لكن كثير من الجميلين و الجميلات، يمكنهم أيضا أن يكونوا واجهاتٍ جميلة وملائكية لنظام قبيح مجرم.







