وجه الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب سؤالاً كتابياً إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، بشأن ما وصفه بالصعوبات الإدارية التي تواجهها بعض الشركات المغربية عند طلب الحصول على شهادة رفع اليد عن الضمانات أو الكفالات البنكية، رغم أنها لا تشغل أي أجراء أجانب.
وأوضح النائب البرلماني عبد الرحيم شهيد أن عدداً من المقاولات تفاجأ بربط تسليم شهادة رفع اليد بمقتضيات المادة 519 من مدونة الشغل، معتبراً أن هذا التأويل الإداري يثير إشكالات قانونية، بالنظر إلى أن المادة المذكورة تندرج ضمن الباب الخامس من المدونة، الذي ينظم حصراً وضعية تشغيل الأجراء الأجانب.
وأشار البرلماني إلى أن مقتضيات هذه المادة تتعلق بإثبات أداء مصاريف عودة الأجراء الأجانب إلى بلدانهم، إلى جانب مستحقاتهم، ولا يمكن، من الناحية القانونية، تعميمها على شركات لا تشغل سوى أجراء مغاربة ولا تربطها أي علاقة بتشغيل اليد العاملة الأجنبية.
وأضاف أن هذا التأويل، بحسب ما ورد في السؤال، يؤدي إلى تعطيل مصالح عدد من المقاولات، خصوصاً عندما يتم رفض منح شهادة رفع اليد عن الضمانة البنكية دون تقديم جواب كتابي يوضح أسباب هذا الرفض، وهو ما اعتبره مساساً بمبدأ الأمن القانوني ووضوح المساطر الإدارية.
وطالب النائب البرلماني وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل توحيد كيفية تطبيق المادة 519 من مدونة الشغل، وحصر العمل بها في الحالات المرتبطة بتشغيل الأجراء الأجانب، بما يضمن عدم إخضاع الشركات غير المعنية بهذه المقتضيات لإجراءات لا ينص عليها القانون.
كما دعا إلى تمكين المقاولات التي لا تشغل أجراء أجانب من الحصول على شهادات رفع اليد عن الضمانات البنكية داخل آجال معقولة، مع إلزام المصالح المختصة بتعليل أي قرار بالرفض بشكل كتابي، بما يعزز الشفافية ويضمن حقوق المقاولات ويحافظ على استقرار معاملاتها المالية.







