أعادت أوضاع المدرسات والمدرسين العاملين بمؤسسات التعليم الخاص إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما وجه الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية سؤالاً كتابياً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، دعا فيه إلى اتخاذ إجراءات عملية لتحسين ظروف اشتغال هذه الفئة وإنصافها مهنياً واجتماعياً.
وأوضحت النائبة البرلمانية خدوج السلاسي أن المدرسة العمومية تظل ركيزة أساسية لإصلاح منظومة التربية والتكوين، غير أن ذلك لا ينبغي أن يحجب الإشكالات التي تواجه العاملين بمؤسسات التعليم الخاص، خاصة في ظل الرهان الذي تضعه الوزارة على مساهمة هذا القطاع في توسيع العرض التربوي وتحسين جودة التعليم.
وسجلت البرلمانية أن عدداً من العاملين بالمدارس الخاصة يشتكون من ضعف مراقبة مدى احترام المؤسسات التعليمية الخاصة لمقتضيات مدونة الشغل، معتبرة أن هذا الوضع ينعكس على حقوقهم المهنية والاجتماعية.
وأضافت أن الأساتذة العاملين بالقطاع الخاص يعانون من ضعف الأجور مقارنة بنظرائهم في التعليم العمومي، مطالبين بتحقيق العدالة الأجرية وتكافؤ الفرص، بما يضمن لهم ظروفاً مهنية أكثر استقراراً.
كما أشارت إلى أن هذه الفئة تعاني من محدودية، أو في بعض الحالات من غياب، الاستفادة من خدمات مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، فضلاً عن انتشار العقود محددة المدة، وهو ما يكرس، بحسب السؤال البرلماني، حالة من الهشاشة وعدم الاستقرار المهني.
وأبرزت السلاسي أن من بين أبرز الإشكالات التي يواجهها أساتذة التعليم الخاص عدم صرف أجورهم خلال شهري يوليوز وغشت في عدد من المؤسسات، الأمر الذي يضع العديد منهم في أوضاع اجتماعية صعبة خلال العطلة الصيفية، رغم قيامهم بمهامهم التربوية طيلة الموسم الدراسي.
وأكدت البرلمانية أن العاملين في التعليم الخاص لا يقلون كفاءة أو تكويناً عن زملائهم في القطاع العمومي، معتبرة أن تحسين أوضاعهم ينعكس إيجاباً على جودة التعليم واستقرار المؤسسات الخاصة، ويخدم مصلحة التلاميذ والأسر التي اختارت هذا النمط من التعليم.
وطالبت السلاسي وزير التربية الوطنية بالكشف عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان احترام الحقوق المهنية والاجتماعية للعاملين بقطاع التعليم الخاص، وتطوير مبادرات من شأنها إنصاف هذه الفئة، بما يعزز مكانة المدرسة الوطنية بمكونيها العمومي والخصوصي.







