وجهت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان وحماية المال العام في مراكش، شكاية مباشرة الى الوكيل العام لدى محكمة الإستئناف بمراكش، طالبته من خلالها بـ “اجراء بحث قضائي في شأن تبديد أموال عامة، عبر تفويت عقارات كان مقررا أن تحتضن مشاريع ملكية إلى مسؤولين اثنين بالمجلس الجماعي لمراكش وجهة مراكش آسفي”.
وأوردت الشكاية التي تتوفر نيشان على نسخة منها، أن “ي. ب” وهو مستشار جماعي وبرلماني سابق، بالإضافة الى “ع ب ” استغلا نفوذهما من أجل المضاربة في هذه العقارات بداعي الاستثمار وراكما ثروات غير مشروعة عبر تبييض الأموال”.
ولفتت الشكاية الى أن ” المجلس الجماعي لمراكش، سبق له خلال الفترة الانتدابية (2009 – 2015) أن صادق على مقرر يقضي باقتناء ثلاث بقع أرضية بمنطقة العزوزية في ملك الدولة، من أجل تشييد محطة طرقية للمسافرين على الأولى، وتوسيع السوق البلدي النموذجي على حساب البقعة الثانية، وانشاء محطة لوقوف سيارات الأجرة على الثالثة، وقد سبق أن تم تقديم هذه المشاريع والتصديق عليها أمام جلالة الملك محمد السادس مطلع شهر يناير 2014 في إطار المشروع الملكي (مراكش: الحاضرة المتجددة)”.
وتابعت الشكاية بأنه “إذا كان مسؤولو المجلس الجماعي برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري قاموا سنة 2014 بمباشرة عملية بناء المحطة الطرقية فوق البقعة الأرضية الأولى ذات الرسم العقاري عدد (M / 1970 )، فإن البقعتين الأخريين تم إعادتهما إلى إدارة أملاك الدولة لأسباب مجهولة من طرف مسؤولي المجلس الجماعي الذي ترأسه العمدة العربي بلقايد (2015 – 2021) والذي كان “ي ب”يشغل فيه مهام النائب الأول للرئيس”.
وقالت الشكاية إن إحدى هذه البقع (كانت مخصصة لتوسعة السوق النموذجي البلدي) والتي تبلغ مساحتها 5900 متر مربع، جرى تفويتها مقابل سومة كرائية سنوية محددة في 30 درهم للمتر المربع لفائدة المسمى “ح م” بصفته مسير شركة AYAKECH ومباشرة بعد عملية التفويت في إطار لجنة الاستثناءات قام الأخير ببيع الشركة الممتلكة للبقعة المذكورة مع تراخيص بناء محطة للوقود ونزل فندقي ، لفائدة “ع ح”.
وأبرزت الشكاية، أن “ع ح” ضخ في الحساب البنكي لـ “ي ب” مبالغ مالية تصل إلى 2 مليون درهم ( 2.000.000,00 درهم) بالتزامن مع اقتناء “ع ح” لشركة AYAKECH مع البقعة الأرضية المذكورة .
وطالبت الشكاية الموقعة باسم عبدالاله طاطوش، من وكيل الملك باعطاء تعليماته للضابطة القضائية المختصة من أجل فتح بحث قضائي في “جناية تبديد المال العام عبر تفويت عقارات مملوكة للدولة مع فتح بحث في الجوانب ذات الصلة بقانون غسل الأموال والاستماع إلى كل المسؤولين والمنتخبين الواردة أسماؤهم في الشكاية”.







