تتواصل بإسبانيا حملة مقاطعة المنتجات الغذائية الإسبانية التي تعتمد في صناعتها على مواد فلاحية مغربية، والتي تهدف إلى دعم المزارعين الإسبان في منافستهم غير المتكافئة لنظرائهم المغاربة.
وتعج مواقع التواصل الاجتماعي الإسبانية خاصة في مقاطعتي فالنسيا والأندلس، بحملات موجهة ضد علامات تجارية كبيرة تستورد موادها الأولية من المغرب، بدعوى أن منافسة المنتجات الفلاحية المغربية لنظيرتها الإسبانية هي منافسة غير عادلة، بحكم أن أوروبا تفرض على الفلاحين الإسبان حزمة من القيود لا يواجهونها المزارعون المغاربة، كما أن اليد العاملة الفلاحية في المغرب رخيصة جدا مقارنة بإسبانيا.
ومست حملات المقاطعة هذه العديد من العلامات التجارية المعروفة في إسبانيا، مثل شركة زيت الزيتون “كاربونيل”، وسلسلة متاجر “إيروسكي”، و”كارفور”، وأسماك “كالفو”، أو عصائر “دون سيمون”، لكونها تبيع منتجات ذات أصول مغربية.
وآخر الشركات المتضررة من حملات المقاطعة الإسبانية هي علامة المعلبات السمكية “إيزابيل” حيث اكتشف بعض المستهلكين الإسبان، وفق شرائط فيديو نشروها على تطبيق “تيك توك”، أن السردين بالطماطم المنتمي للعلامة التجارية المذكورة أعلاه، معبأ في المغرب.
بالمقابل، حذر خبراء اقتصاديون إسبان من اتساع رقعة حملات المقاطعة الموجهة ضد المغرب ومنتجاته الزراعية، لأنها، في رأيهم، قد تعود بأضرار جسيمة على الاقتصاد الإسباني لو قام المستهلكون المغاربة بالمثل، وقاطعوا المنتجات الإسبانية، على اعتبار أن المغرب يشكل سوقا مهما لترويج السلع والمنتجات الإسبانية في قطاعات مختلفة.







