لم يتوصل نساء ورجال التعليم بالزيادة المتفق عليها بين النقابات واللجنة الحكومية المصغرة التي ترأسها عزيز أخنوش رئيس الحكومة بمعية فوزي لقجع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، وكذا التعويضات الجديدة التي أقرها النظام الأساسي المعدل لموظفي وزارة التربية الوطنية.
وبعد تحيين الوضعيات المالية لرواتب الأساتذة على موقع الخزينة العامة للمملكة المغربية يومه الإثنين، تبين لدى كل موظفي قطاع التربية الوطنية أن أجورهم ظلت على حالها ولم يجدوا أثرا للزيادة المتفق عليها، ولا التعويضات المالية المحدثة.
وبهذا تكون الحكومة بقيادة رئيسها عزيز أخنوش ووزيرها في الميزانية فوزي لقجع الذي اعتبر “عرّاب” الاتفاق الاجتماعي “التاريخي” ليوم 10 دجنبر الأخير، قد أخلفت الوعد مع الأساتذة، لأنها سبق وأن ضربت وعدا لنساء ورجال التربية والتعليم بعدم تجاوز مهلة انتظار الزيادة المتفق عليها شهرين وأن تصرف في أجرة شهر مارس على أبعد تقدير.
ورفع تأخر الحكومة في صرف هذه الزيادة التي يبتدئ أثرها الرجعي منذ فاتح يناير الماضي، من منسوب الشك والتوجس لدى الأساتذة، حيث شرعت الصفحات التربوية والمجموعات الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي في الحديث عن تراجع الحكومة عن التزاماتها، وبدأت في تعبئة الشغيلة التعليمية للعودة للنضال لانتزاع حقوقها من الشارع.
ذات المنتديات التربوية عجت بتعاليق الكثير من الأساتذة اليائسين الذين اعتبروا الاتفاقات الاجتماعية الأخيرة الموقعة بين الحكومة والنقابات مجرد مناورات كان الهدف منها كبح جماح “الحراك” التعليمي الذي نجح لمدة ثلاثة اشهر كاملة في تعبئة الغالبية الساحقة للأساتذة الذين شاركوا بكثافة في محطات نضالية حاشدة تخللتها سلسلة من الإضرابات ومسيرات كبرى وطنية وجهوية وإقليمية.
نشطاء نقابيون دخلوا على خط النقاشات التربوية الساخطة على الحكومة، وكتبوا تدوينات تطمئن المدرسين وتؤكد لهم، نقلا عن مصادرهم الخاصة، عن عزم الحكومة صرف الزيادة المنتظرة على شكل حوالات سيتوصل بها أصحابها ابتداء من الأسبوع الأول من شهر أبريل القادم، وهي أخبار قوبلت بموجات سخرية وتنمر من قبل فئات واسعة من الأساتذة الذين اعتبروها شائعات تسعى فقط لإخماد غضبهم مؤقتا.
وأمام صمت وزارة التربية الوطنية تجاه مخاوف موظفي القطاع، فإن كل الاحتمالات تبقى ممكنة، وكل الإشاعات تجد لها مجالا خصبا للتكاثر والانتشار مثل بعوض المستنقعات.







