أفاد مصدر من المركز الجهوي لتحاقن الدم بالرباط، أن هذا الأخير يعاني نقصا حادا، في عدد أكياس الدم، بسبب انخفاض عدد المتبرعين، خلال شهر رمضان الجاري.
وأضاف المصدر أن “عدد الأكياس اللازم توفرها، كاحتياطي شهري، تتراوح ما بين 500 و900 كيس، في وقت لم يتجاوز فيه عدد المتبرعين، طيلة الأيام الأولى من رمضان، العشرة أفراد فقط، وهو عدد ضعيف جدا، ينذر بأزمة صحية لعدم مسايرته الاحتياجات الكبيرة لهذه المادة الحيوية.
وكان المركز الوطني لتحاقن الدم، قد أطلق مع بداية شهر رمضان الجاري، حملة وطنية للتبرع بالدم بمجموعة من المساجد في عدد من المدن، بهدف تشجيع الناس على التبرع بالدم بعد الافطار وصلاو التراويح، لتحقيق الاكتفاء الذاتي من مخزون الدم.
وكشفت بيانات سابقة للمركز الوطني لتحاقن الدم، حول وضعية التبرع بهذه المادة الحيوية في المغرب سنة 2019، عن بلوغ عدد المتبرعين رقم 334 ألف و510، فيما تراجع هذا الرقم بشكل كبير، خلال سنتي 2020 و 2021 جراء امتناع فئة، كبيرة من المتبرعين، عن التوجه الى مراكز تحاقن الدم، بسبب تخوفهم من الإصابة بعدوى فيروس كوفيد 19.
ويراهن المغرب على بلوغ نسبة 1% من إجمالي السكان من المتبرعين بالدم، وهو المعدل الني توصي به منظمة الصحة العالمية، للاستجابة للاحتياجات اللازمة لهذه المادة الحيوية.
وكان تقرير المهمة الاستطلاعية بالبرلمان، حول مراكز تحاقن الدم، قد دق ناقوس الخطر مطلع السنة الجارية، بشأن “وضعية مخزون الدم في بعض المدن الكبرى، “التي تتطلب تدخلا مستعجلا “.
وأكد التقرير نفسه أن نسبة المتبرعين بالدم في المغرب تقدر بـ9,3 متبرع لكل ألف نسمة، خلال عام 2016، حيث عرفت هذه النسبة ارتفاعا ملحوظا، بعدما كانت لا تتجاوز 5,6 متبرع لكل 1000 نسمة خلال عام 2012.
وعلى الرغم من هذا التطور، سجلت اللجنة “أن معدل التبرع بالدم في المغرب لا يزال دون المعدل العالمي، الذي تسجله الدول المتوسطة الدخل، والتي يبلغ فيها 11,7 لكل ألف نسمة، في مقابل 37 في البلدان الغنية، و3,9 في الدول المنخفضة الدخل.







