أطلقت الجمعية المغربية لحماية المال العام عريضة إلكترونية تهدف إلى تجريم الإثراء غير المشروع في المغرب، في خطوة تأتي رداً على سحب الحكومة الحالية مشروع قانون مماثل من البرلمان، الذي كان مقترحًا لتجريم هذا النوع من الإثراء بمجرد توليها السلطة.
وجاء في نص العريضة الموجهة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، “فإن المغرب قد صادق سابقًا على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، والتي تنص على ضرورة اتخاذ الدول لتدابير قانونية لتجريم الإثراء غير المشروع (المادة 20 من الاتفاقية)”.
وأضافت العريضة التي اطلع عليها “نيشان” “إن هذه المصادقة تفرض التزامات على بلادنا، وعليه يجب علينا كمواطنين ومواطنات الضغط من أجل تجسيد هذه الالتزامات، من خلال مطالبتنا بتجريم الإثراء غير المشروع الذي يلعب دورًا حيويًا في مكافحة الفساد والرشوة”.
وترى الجمعية المغربية لحماية المال العام أن “تجريم الإثراء غير المشروع” ضرورة ملحة لتشديد الرقابة على الأموال العامة وضمان استخدامها بشفافية ومسؤولية. وتعتبر سحب الحكومة لمشروع القانون إشارة سلبية تدل على عدم الرغبة في محاسبة الفاسدين.
وشددت الجمعية على ضرورة سن تشريعات فعالة للحد من ظاهرة الفساد وحماية المال العام، مشيرة إلى أن تجريم الإثراء غير المشروع يعد خطوة أساسية في هذا السياق.
من جانبه، دعا محمد الغلوسي رئيس الجمعية، جميع المواطنين المغاربة إلى دعم هذه الحملة الوطنية والمشاركة في التوقيع على العريضة الإلكترونية، بهدف إيصال صوت المواطنين والضغط على السلطات لاتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن.
يُشار إلى أن الجمعية المغربية لحماية المال العام تعتبر منظمة مدنية مستقلة تعمل على مكافحة الفساد وحماية المال العام في المغرب، وتسعى من خلال أنشطتها ومبادراتها إلى تعزيز النزاهة والشفافية في إدارة الموارد المالية العامة.







