استوردت إسبانيا السنة الماضية ما مجموعه 57 مليون كيلوغرام من الطماطم من المغرب، وهو ما يشكل زيادة بنسبة 27.4٪ مقارنة بعام 2018.
وفيما يتعلق بكميات الطماطم المستوردة من المغرب، تتصدر ألميريا قائمة الأقاليم الإسبانية بـ 12.74 مليون كيلوغرام، ممثلة 22% من إجمالي الطماطم المستوردة من المغرب.
تليها مورسيا وغرناطة بـ 11.65 و 10.99 مليون كيلوغرام على التوالي، بينما تكمل برشلونة ومدريد قائمة المقاطعات الخمس الرئيسية المستوردة للطماطم المغربية في عام 2023، وفق تقرير أصدره معهد الاحصائيات للتجارة الخارجية الإسبانية “Estacom”.
وتأثر المزارعون الإسبان بشكل كبير من هذه الكميات الهائلة من الطماطم المغربية المستوردة حيث أكد ممثل لهم في حديث لموقع “lagaceta” أن “مقاطعة ألميريا، على سبيل المثال، فقدت خلال العشر سنوات الأخيرة آلاف الهكتارات الزراعية التي كانت تزرع فيها الطماطم بسبب ما أسماه ب”المنافسة غير العادلة” من المغرب الذي يصدر طماطم “بدون رقابة”.
المزارعون الإسبان ينتقدون بشدة الاتفاق الفلاحي بين المغرب والاتحاد الأوروبي، ويعتبرونه حافزا للمغرب للرفع من كمية صادراته نحو أوروبا مما يتسبب في ضرر كبير للقطاع الزراعي الإسباني.
ويعتبر المزارعون الإسبان منافسة المغرب لهم غير عادلة لأنهم مقتنعون أن الفلاحين المغاربة يستعملون مبيدات محظورة داخل نطاق الاتحاد الأوروبي، مستفيدين من ضعف المراقبة في بلادهم.
ومن جهة أخرى، يرى المزارعون الإسبان أن القطاع الفلاحي المغربي يشغّل يدا عاملة رخيصة، منهم قاصرات وقاصرون لا يتعدى أجرهم اليومي 6 يوروهات، وهو ما يجعل تكلفة الإنتاج لدى المزارعين المغاربة أقل بكثير من نظرائهم الإسبان.







