كشفت إدارة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش عن إقصاء طلبة اجتازوا امتحانات الولوج لسلك الدكتوراه بعدما تبين تلاعبهم بمعطيات خلال مرحلة التسجيل الأولي.
وأوضحت إدارة كلية الحقوق التابعة لجامعة القاضي عياض في بلاغ لها أنه بعد توصلها برسالة من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان –فرع المنارة- عبر البريد الإلكتروني الرسمي للكلية، بشأن شكاية بعض الطلبة الذين لم يتم قبول تسجيلهم بسلك الدكتوراه برسم الموسم الجامعي 2023-2024، أن مرحلة الانتقاء الأولي التي تتم بناء على المعطيات، التي يدلي بها كل طالب بالمنصة الرقمية، والتي يجب أن تكون صحيحة غير كاذبة، وهي مرحلة يكون فيها كل طالب على علم مسبق بضرورة الإدلاء بالبيانات والمعطيات الحقيقية لمساره الجامعي والذي يتجسد بتوقيع الطالب على تصريح بالشرف، وإشهاد فيه بصحة البيانات التي أدلى بها، وبالتزامه الاحترام التام للقانون وللضوابط الجاري بها العمل.
وأكدت أن هذا الأمر الذي لم يتحقق بالنسبة للمعطيات التي صرح بها هؤلاء الطلبة بالمنصة الرقمية، خاصة حين تمت مقارنتها مع الملف الحقيقي المتعلق بمسارهم الجامعي، الشيء الذي يجعلهم يؤسسون طلباتهم بالتسجيل على فعل وسلوك غير قانوني وعلى أمر لا يستجمع العناصر القانونية للحق.
وأفادت إدارة الكلية بأن مرحلة الاختبارين الكتابي والشفوي، اللذين يلزم أن يكونا مبنيين على بيانات ومعطيات صحيحة وإلا كان المآل هو الاستبعاد عند المخالفة، مشيرة إلى أنه لا يمكن تصور إنتاج هذين الاختبارين لأي أثر إيجابي مادام الطالب قد بلغهما بطريقة غير قانونية وغير مشروعة.
وأفادت الإدارة أن مرحلة التسجيل الإداري هي مرحلة تقوم فيها إدارة الكلية بمراقبة الوثائق المدلى بها ومقارنتها بالمعطيات المدلى بها بالمنصة الرقمية، وفي حال ثبوت عدم صحة ما أدلي به تستبعد الملفات، التي لا تتطابق مع ما سبق الإدلاء به من طرف الطالب، معتبرة أن اجتياز الاختبارين الكتابي والشفوي لا يعني بالضرورة أن الطالب مقبول بشكل نهائي، لأن الطلبة المعنيين ما كانوا ليجتازوا هذين الاختبارين، وما كانوا لينتقوا أوليا لولا إدلاؤهم بمعطيات وبيانات غير حقيقية.
وردا على تركيز شكاية الحقوقيين على وصل إيداع الملف المؤيد لأحقية هؤلاء الطلبة في التسجيل، قال البلاغ إن هذا غير صحيح، لأنه “حتى ولو افترضنا حصول الطالب على شهادة وضع الملف، فلا يعتبر ذلك تسجيلا، وإنما يعد فقط اعترافا من الإدارة بأنها توصلت من الطلبة بالوثائق المطلوبة على أن تخضع للفحص والمراقبة والتثبت من صحتها وسلامتها من كل شائبة، مشيرا إلى أن شهادة وضع الملف تتضمن ملحوظة أساسية مؤداها أن الطالب لا يعد مسجلا بالدكتوراه إلا بعد حصوله على شهادة التسجيل.
وجوابا على الشكاية التي أكدت أن الطلبة المعنيين تلقوا دعوة للحضور بصفتهم طلبة مسجلين في سلك الدكتوراه للقاء التواصلي، الذي تم تحت إشراف كل من رئيس قطب الدكتوراه بجامعة القاضي عياض، ومدير مركز دراسات الدكتوراه بالكلية بتاريخ 30 نونبر 2023، قالت المؤسسة الجامعية إن هذا الأمر “عار من الصحة، لأن التاريخ الوارد في الرسالة ليس صحيحا، فالتاريخ الصحيح هو 2 دجنبر 2023، وأن الحديث مدة شهرين من الانتظار قبل إخبارهم بعدم أحقيتهم في التسجيل، يتناقض مع المدة الحقيقية الفاصلة بين تاريخ إيداع ملفات التسجيل الإداري وهو 8 و9 نونبر 2023 وتاريخ إخبارهم بعد أحقيتهم في التسجيل والتي تقل عن ثلاثة أسابيع.
وفي الوقت الذي أكد الطلبة أن عميد الكلية لم يستقبلهم إلا مرة واحدة، اعتبر الأخير أن الأمر الذي ينطوي على تحريف للحقيقة، مشيرا إلى أنه استقبل الطلبة المعنيين مرات كثيرة وأحيانا بحضور الطاقم المساعد، كما استقبلهم مدير مركز الدكتوراه وحتى نواب العميد لما يزيد عن 8 أو 9 لقاءات.
وأوضح العميد أنه بالنسبة لإبلاغ الطلبة بسحب ملفاتهم فلم يكن سوى تطبيق للقانون وللأنظمة الجاري بها العمل، ما دام أنه ملزم بتطبيق القانون وكل من أدلى بمعطيات أو بيانات غير صحيحة مكنته بطريقة غير مشروعة وغير قانونية العبور إلى مراحل متقدمة جزاؤه أن يستبعد ويرفض ملف تسجيله.







