كشف يونس بوبكري، رئيس جمعية وسطاء ومستثمري التأمين بالمغرب، عن تجاوزات خطيرة لإحدى الشركات الرائدة في قطاع التأمين بالمغرب، والتي تنشط أيضاً في قطاع البنوك، زاعماً تورطها ” في غسل الأموال” وبيع عقود التأمين خارج الضوابط القانونية”.
وأضاف بوبكري في تصريح لـ نيشان أن “الواقفين خلف هاته الشركة يقومون منذ سنوات بإفلاس وسطاء التأمين في المغرب، مما أدى إلى دخول بعضهم السجن، والزج بآخرين في دعاوى قضائية كبيرة بسبب تزوير الوثائق وتقديم شهادات زائفة في حقهم”.
وأضاف رئيس الجمعية المذكورة، أنه بدوره واحدٌ من ضحايا هاته الشركة، عبر مقاولته الخاصة، “حيث يخوض معركة قضائية معها منذ فترة طويلة، تسبق “تأسيس جمعية وسطاء ومستثمري التأمين بالمغرب”، بعد أن تابعته بـ “قائمة طويلة من الدعاوي التي لا حصر لها”. وفق تعبيره
في ذات السياق، استغرب بوبكري مما وصفه بـ “تناقضات وتخبطات هذه الشركة، حيث رفعت ضده دعاوى في المحاكم الابتدائية في أكادير، وبعد ذلك في القسم الجنحي، وفي المحكمة التجارية بالدار البيضاء” معتبرا ذلك ” تلاعبًا بالإجراءات القانونية، حيث أن الدعاوى التي تختص فيها المحاكم التجارية ليست هي التي تختص فيه المحاكم الابتدائية، وينسحبُ ذلك أيضا على الاختصاص المكاني لرفع الدعوى “.
وأكد “رئيس جمعية وسطاء ومستثمري التأمين بالمغرب” أن شركة التأمين المشار إليها “تُزوّر” على الوكلاء لإدانتهم وإرسالهم إلى السجن، حيث وصل عددهم العشرات، متهمًا “هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي (لاكابس)” بالتواطؤ في هذه الأعمال، من خلال التستر على “هاته الشركات” لافتا الى أن هاته المؤسسة هي أيضا “موضوع شكاية معروضة أمام أنظار وكيل الملك باستئنافية الرباط.”
وأفاد المصدر نفسه “أن الجمعية سبق وراسلت هاته “الشركة الرائدة” والتي يعتبر صاحبها من أبرز الأثرياء في المغرب، لإيجاد حل ودي، لكن دون أن تتلقى أي جواب”.
واستغرب المتحدث ذاته كيف أنه “ورغم إغلاق كل هذا الكم من الوكالات فإن هاته الشركة لازالت مستمرة في السوق ولم تعلن إفلاسها الى حد الساعة”.
وتابع بوبكري الذي يتولى أيضا مهمة رئيس قسم الشؤون القانونية والمساطر بالهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب، قائلا ” أنهم وقفوا على بيع مالك هاته الشركة الرائدة في التأمين، لعقود التأمينات عن طريق البنوك التي يملكها وذلك بدون سند قانوني، وهو ما يُفسر استمرارها في السوق رغم اغلاق مقاولات الوكلاء، وذلك عن طريق تحويل البنوك الى وكالات للتأمين خارج الضوابط القانونية، وبالتالي جني ملايير الدراهم من الأرباح سنويا “.
وأضاف بوبكري “أن بيع عقود التأمينات يتم بطريقة غير مشروعة، مما يمنح سيولة مالية لبنوك نفس الشخص، الذي يقوم بإعادة ترويجها في السوق كما لو أنها مشروعة، معتبرا ذلك ضرباً من “ضروب غسيل الأموال” على حد زعمه.
وأخيرًا، أشار بوبكري إلى أن تحقيقاً جاريًا في هذا الشأن” ، وأن عناصر الشرطة القضائية استمعت الى إفادته الأسبوع المنصرم، فيما يُتوقع استدعاء “مالك الشركة” وباقي المتهمين للاستماع اليهم أيضا”.







