قال وزير النقل واللوجستيك، محمد عبد الجليل، إن الترخيص لخدمات النقل عبر التطبيقات يتطلب توافق جميع الفاعلين في قطاع النقل الجماعي، بما يشمل سيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة، والحافلات وغيرها، على دخول هذه الخدمة الى السوق”.
وأضاف بن عبدالجليل اليوم الخميس، خلال ندوة مشتركة مع الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، ” أن منظومة النقل في المغرب لها خصوصيات، وقال أن سيارات الأجرة والحافلات خدمة عامة هامة، وتضطلع بمهمة نقل القسط الأكبر من النقل الجماعي خلافا لبعض الدول التي تمتلك وسائل نقل متنوعة مثل الميترو والترامواي”.
في السياق ذاته، أكد الوزير أن الوزارة تعمل حالياً على إعداد دراسة حول هذه التطبيقات الجديدة، بهدف وضع رؤية مستقبلية لقطاع النقل في المغرب. وأشار إلى أن أحد الحلول المطروحة هو إيجاد الإطار اللازم للتعامل مع هذه التطبيقات، خاصة داخل المدن.
وكان مقطع فيديو قد انتشر الأسبوع الماضي على مواقع التواصل الاجتماعي، ومجموعات التراسل الفوري، حيث يوثّق لعملية “براكاج” قام بها سائقو طاكسيات، بعد أن عمدوا الى كسر الزجاج الأمامي لسيارة أحد ممتهني النقل عبر التطبيقات، وشنوا هجومًا جسديًا ولفظيًا عليه.
وتشكل حالات “البراكاج” و”الاعتداءات الجسدية” ضد سائقي التطبيقات الرقمية وركابهم، تطورا خطيرا في هذا الصراع. فيما تشير تقارير إلى وقوع عدة حالات من “العنف” و”السرقات تحت تهديد بالسلاح”، حيث يستهدف بعض سائقي الأجرة التقليديين سيارات سائقي التطبيقات الرقمية في محاولة لترويعهم وتهديدهم.
ويطالب سائقو التطبيقات الرقمية وممثلوهم الحكومة بالتدخل الفوري لحماية حقوقهم وسلامة سائقيهم وركابهم، مشددين على أن استمرار الهجمات يعرض سلامة النقل العام وسمعة المدينة للخطر.
من جهة أخرى، يصر سائقو سيارات الأجرة على ضرورة فرض قوانين صارمة لحماية مهنتهم من المنافسة “غير النظامية” التي تمثلها تطبيقات النقل الرقمي، مشددين على أهمية وضع آليات لضبط استخدام هذه التطبيقات وفرض رسوم وقواعد تنظيمية تحمي حقوقهم واستقرار مهنتهم.







