ردا على ما اعتبرته إساءة في حق الأطباء من طرف أحد الدعاة، استنكرت كل من “النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر” و”التجمع النقابي الوطني للأطباء الأخصائيين بالقطاع الخاص” و”النقابة الوطنية للطب العام” “شيطنة أطباء المغرب” معتبرة أن في ذلك ” إساءة لكل المغاربة وتشجيعا على نشر الكراهية وحث على مزيد من هجرة الأطباء الشباب صوب دول أخرى”.
وأضاف بيان صادر عن الهيئات الثلاث، أنها “تابعت بكل أسف واستياء، استمرار اتساع رقعة الإساءة لأطباء المغاربة، ومن بينها ما جاء في خرجة أحد الأشخاص الذي يقدم نفسه على أساس أنه داعية.
وتابع البيان الذي توصل نيشان بنظير منه، أن الداعية المشار اليه “لم يجد أدنى حرج في تبني خطاب التعميم وهو يكيل التهم للأطباء، وينعتهم بأقبح النعوت، ويبخس مجهوداتهم ويعمل على شيطنتهم، مجردًا إياهم من إنسانيتهم ووطنيتهم ويقدمهم في أبشع الصور المادية، متناسيًا ومتغافلًا عن المسؤوليات التي تحملها الأطباء والأدوار التي قاموا بها، بالأمس كما اليوم، ومعهم باقي مهنيي الصحة، من أجل خدمة الصحة العامة”.
وشدد البيان على أن الخطاب الذي اعتمده المتحدث، والذي تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يساهم في زيادة موجات الكراهية والحقد ضد الأطباء، مما ينذر بآفة اجتماعية خطيرة، تتسع يوما بعد يوم، مما يؤثر سلباً على تواصل المجتمع ووحدته.
وأكدت الهيئات المهنية الثلاث “على أن التسامح مع مثل هذه السلوكيات لن يجلب إلا المزيد من الضرر، وخاصة في ظل حاجة البلاد الماسة للأطباء، والتي تأتي في ظل فترة زمنية مهمة في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة.
وفي ختام بيانها، أكدت النقابات الطبية على ايمانها بضرورة احترام كرامة الإنسان ومبادئ المهنية، وتدعو إلى تسمية الأشياء بمسمياتها الصحيحة والعمل على تعزيز المبادرات التي تهدف إلى خدمة الوطن ورفع مستوى الوعي المجتمعي، مع التأكيد على ضرورة تحقيق العدالة وعدم الانجرار وراء الانحرافات الفردية التي لا تعكس صورة القطاع بشكل عام.







