من المنتظر أن تتخلف إسبانيا عن المشاركة في التدريبات العسكرية الكبرى بين المغرب والولايات المتحدة والتي تعرف باسم “الأسد الأفريقي”، حيث ينفذ فيها المغرب مناورات بمشاركة أكثر من 10 آلاف جندي.
مصادر صحفية إسبانية فسرت غياب إسبانيا عن هذه المناورات الضخمة، رغم أنها حليف قوي واستراتيجي للمغرب، بكونها تريد تجنب تصعيد التوترات الدبلوماسية الحالية مع الجزائر، ولذلك لن تحضر التمرين العسكري.
يجري المغرب والولايات المتحدة محادثات لإنهاء التفاصيل الأخيرة للنسخة العشرين من مناورات “الأسد الإفريقي”، وتقام هذه الاجتماعات في مدينة أكادير، بمشاركة ممثلين عن القوات المسلحة الملكية والقوات المسلحة الأمريكية، جنبًا إلى جنب مع وفود من عشر دول شريكة، لتحديد الاستراتيجيات والأنشطة المقررة للتدريبات، التي ستجرى بين شهري مايو ويونيو المقبلين.
وتعتبر مناورات “الأسد الإفريقي” التمرين السنوي الرئيسي الذي تقوم به واشنطن والرباط، حيث يعملان على تعزيز تعاونهما العسكري والدبلوماسي منذ سنوات عدة، ويشارك فيه هذه السنة كل من غانا، السنغال وتونس.
ويتدرب في هذا الحدث العسكري الهام سنويا أكثر من 10 آلاف مشارك ينتمون إلى 20 دولة أعضاء من حلف شمال الأطلسي، بما في ذلك الدول الأوروبية الكبرى مثل بريطانيا، فرنسا، إيطاليا وهولندا، حيث تجرى المناورات بالذخيرة الحية وتحاكى فيها عمليات عسكرية حقيقية بكل الوسائل العسكرية المتاحة.
ومع ذلك، لن تشارك إسبانيا في هذه الدورة، وفق ما نقله موقع ElDebate الإسباني نقلا عن مصادره الخاصة، على الرغم من أنها جارة مقربة للمغرب، وحليف كبير له، كما أعلن الرئيس بيدرو سانشيز خلال زيارته للمملكة في فبراير الماضي.
ويبدو أن الحكومة الإسبانية، تريد تجنب تصعيد التوترات الدبلوماسية الحالية مع الجزائر والتي تزايدت بعد زيارة رئيس الحكومة الإسبانية للرباط والاتفاقات الهامة التي وقعها مع المسؤولين المغاربة، وكذا الآثار الدبلوماسية اللافتة التي ربحها المغرب جراءها، حسب ذات الموقع الإسباني، وهذا هو العام الثاني تواليا الذي تتخلف فيه إسبانيا عن “الأسد الإفريقي” لنفس السبب.







