سيكون إصلاح التقاعد أحد الملفات الحارقة التي ستشعل الحوار الاجتماعي، بالرغم من إشارات “التفاؤل” التي بعثتها بعض النقابات والحكومة في أول اجتماع ترأسه عزيز أخنوش. وبينما تطالب النقابات بعدم المساس بمكتسبات الموظفين عند تنفيذ أي خطة للإصلاح، يتضح من خلال مقترحات أحد مكاتب الدراسات أن هناك توصيات أقرب إلى “الجنون”.
مصادر نقابية قالت إن من بين التوصيات التي سبق أن اقترحت من طرف مكتب الدراسات المذكور هي تسقيف المعاشات في حدود الحد الأدنى للأجر مرتين، وهو مقترح وصفته مصادرنا بـ”المجنون”، لأنه سيؤدي عمليا إلى نهاية نظام المعاشات المدنية وضرب مكتسبات الموظفين.
وسجلت مصادر “نيشان” أن هذا التوجه يستحيل تطبيقه بشكل مطلق. لذلك فإنه التوجه حاليا لدى الحكومة أن تقنع النقابات برفع سن التقاعد إلى 65 سنة، والنظر في السيناريوهات الممكنة لرفع نسبة الاشتراكات مع مراجعة النسب التي يحتسب على أساسها المعاش، وهو ما سيؤدي بطبيعة الحال إلى خفض قيمة المعاشات مقارنة مع الوضعية الحالية.
وتسعى النقابات من جانبها إلى أن تكون الزيادة في الأجور فوق الاقتطاعات التي ستباشرها الحكومة، حتى يستفيد الموظف إلى حد ما. لذلك فإن المطروح على طاولة الحوار الاجتماعي هو إقرار زيادة بقيمة 2000 درهم في أجور الموظفين، ما سيفسح الطريق أمام الحكومة لتنفيذ خطتها بغطاء نقابي.







