أدرجت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مسكنات للألم اعتاد المغاربة على اقتنائها من الصيدليات بشكل روتيني، ضمن لائحة الأدوية الممنوع صرفها دون وصفة طبية. من بينها دواء “كودوليبران” الذي يحتوي على مادتي البراسيتامول والكوديين.
وفي جولة لـ نيشان بعدد من صيدليات مدينتي سلا والرباط، رفض جميع الصيادلة تمكين “صحفي الموقع” من هذا الدواء، مبررين ذلك باشتراط “وزارة الصحة” لوصفة تحمل خاتم الطبيب للسماح ببيعه، وذلك بسبب “تضمنه لنسبة من مادة مخدرة” على حد زعمهم.
وفي اتصال هاتفي مع مسؤول بهيئة جهوية للصيادلة، رفض الكشف عن هويته، قال “أن وزارة الصحة وسّعت فعلا قائمة الأدوية الممنوع صرفها بدون وصفة طبية، لتشمل مُسكنات الألم التي تتضمن “الكوديين”، باعتباره مادة مخدرة، يمكن توظيفها في أغراض غير استشفائية، من قبيل صناعة بعض أنواع المخدرات والمهلوسات”.
وأصاف المصدر ذاته موضحاً “أن الأدوية المُحتوية على مادة “الكوديين”، تندرج ضمن خانة “المسكنات الأفيونية”، ويتم تسويقها في المغرب بأسماء تجارية مختلفة، سواء في شكل مسوغات للشرب،أو أقراص صلبة أو مسحوق للذوبان، وتُستخدم عادة لتخفيف الآلام الحادة، ولاسيما منها الآلام الناتجة عن الأمراض الكلوية أو حصوات المرارة، كما تُستخدم أيضًا بعد العمليات الجراحية، ويترواح سعرها بين 18 و 28 درهمًا.
وكان حقوقيون مغارية، قد طالبوا الحكومة منذ عام 2012، بوضع رؤية شاملة لتطوير “الرعاية التلطيفية”، بما في ذلك إزالة الحواجز التي تعيق الوصول إلى بعض “المسكنات الأفيونية” المهمة لتخفيف الآلام الناجمة عن أمراض مزمنة.
وأشار تقرير صادر عن كل من “منظمة الصحة العالمية” و”منظمة العجزة الدولية” و”تحالف الرعاية التلطيفية” إلى أن أكثر من 70 في المئة من البالغين المحتاجين إلى الرعاية التلطيفية في المنطقة التي تشمل شرق البحر المتوسط يعانون من أمراض مزمنة غير سرطانية. وبالتحديد، يحتاج حوالي 40 ألف بالغ في المغرب إلى رعاية تلطيفية سنويًا لأمراض غير سرطانية.
ولفت التقرير إلى أن كمية المواد الأفيونية المستخدمة في المغرب تكفي فقط لتخفيف آلام 1 من كل 5 مرضى يعانون من السرطان أو الإيدز، دون أن تأخذ في الاعتبار الاحتياجات الأفيونية للمرضى الذين يعانون من أمراض مثل أمراض القلب، أو الرئة، أو السكري، مما يؤدي إلى معاناة كبيرة للمغاربة المصابين بأمراض مزمنة.







